الشيخ محمد أمين زين الدين

133

كلمة التقوى

أم كان وقفا على جهة عامة ، وإذا آجر المالك داره مدة ثم وقفها بعد الإجارة ، لم يدخل مال الإجارة في الوقف فهو ملك للواقف ، وقد تقدم : أن الوقف في هذه الصورة يثبت للدار وهي مسلوبة المنفعة في مدة الإجارة ، وإذا وقف دابة أو أمة وكانت حاملا في حال انشاء الوقف لم يدخل الحمل الموجود في بطنها في الوقف بل هو ملك للواقف . ويشكل الحكم في الصوف والشعر والوبر الموجود على الحيوان الموقوف في حين انشاء الوقف ، وفي اللبن الموجود في ضرع الأنثى الموقوفة فهل يدخل في الوقف أم لا ؟ فلا يترك الاحتياط فيه ، وكذلك في ما يتجدد من المذكورات بعد انشاء الوقف وقبل القبض فلا يترك الاحتياط فيه . [ المسألة 75 : ] إذا أطلق الواقف وقف العين وكانت لها منافع عديدة متنوعة دخلت جميعا في وقف العين وإن كانت كثيرة ، فيكون جميعها للموقوف عليهم إذا كانوا أشخاصا ، وللجهة الموقوف لها إذا كان الوقف على جهة ، فإذا وقف عبدا وكان كثير المنافع والفوائد ، فجميع منافعه وفوائده داخلة في وقفه ومختصة بالأشخاص أو الجهة الموقوف عليها ، وإذا وقف أرضا أو بستانا أو نخيلا أو شجرا ، فجميع ثمرتها وحاصلها مشمولة للوقف حتى السعف والأغصان اليابسة ، وأكمام الطلع ، والفسيل ، وقضبان الشجر التي تقطع منه للغرس أو لغرض آخر ، وإذا وقف ناقة أو بقرة أو شاة أو حيوانا آخر فجميع نتاجه ونمائه داخلة كذلك ، وإذا كانت العين الموقوفة متعددة المنافع كما ذكرنا فلا يترك الاحتياط باجتناب تخصيص الوقف ببعض المنافع دون بعض . [ المسألة 76 : ] يصح وقف الحلي من الذهب والفضة ونحوهما للتزين به والتحلي ، فيقف الحلي على ذريته طبقة بعد طبقة أو على أقر بائه ، أو على المحتاجين مثلا أو على جهة عامة كما في غيره ، وله أن يقف الحلي عليهم للتحلي به ويجيز لهم أن يؤجروه مدة على الآخرين ويقتسموا مال الإجارة بينهم