الشيخ محمد أمين زين الدين

134

كلمة التقوى

بالحصص على نحو التمليك أو على نحو الصرف عليهم في شؤونهم ، ويصح وقف الدراهم والدنانير كذلك إذا جعلت حليا يتحلى بها أو ما يشبه الحلي وعد ذلك منفعة يعتد بها العقلاء ، وهو أمر تابع لجريان العادة فيه ، وإذا لم يعد منفعة بين الناس ولم تجر به العادة أشكل الحكم بصحة وقفها . [ الفصل الرابع ] [ في الموقوف عليه ] [ المسألة 77 : ] ينقسم الوقف بلحاظ الأشخاص أو العنوان أو الجهة التي وقف عليها الواقف إلى عدة أقسام . ( الأول ) : قد يلاحظ الواقف أشخاصا ، فيخصصهم بالمنفعة المقصودة من الوقف ، ويسمى هذا القسم وقفا خاصا ، باعتبار أن الملحوظين أشخاص معينون وإن كان عاما باعتبار أنه شامل لجميع أفراد الطبقة أو الطبقات الملحوظة ، فإذا قال الرجل : وقفت داري أو بستاني على أولادي طبقة بعد طبقة ، شمل الوقف كل فرد من أفراد الطبقة الأولى منهم ، ثم شمل كل فرد من أفراد الطبقة الثانية ، وهكذا حتى يعم كل طبقة ، وكل فرد على الوجه الذي قصده في وقفه . وكذلك إذا قال : وقفت الدار على ذرية أبي طبقة بعد طبقة ، أو قال : وقفتها على زيد وذريته نسلا بعد نسل . ثم أن الواقف قد يخصص الموقوف عليهم بمنفعة الوقف على وجه التمليك حصصا ، وقد يجعلها لهم على أن تصرف في حاجاتهم ومعيشتهم من غير تمليك ، وقد تقدم بيان ذلك في بعض مسائل الفصل الأول فيرجع هذا القسم إلى قسمين : باعتبار اختلاف الجهة الملحوظة للواقف ، والأثر الذي ينتجه هذا اللحاظ . [ المسألة 78 : ] وقد يلاحظ الواقف عنوانا عاما ينطبق على أفراد كثيرة أو قليلة ، فيجعل منفعة الوقف للأفراد من حيث انطباق العنوان المذكور عليهم ،