الشيخ محمد أمين زين الدين

116

كلمة التقوى

غنيا عن العين الموقوفة غير محتاج إليها ، فإذا احتاج إليها انقطع وقفها ورجعت ملكا له وتكون من الوقف المنقطع الآخر ، فتدخل في ملكه ، وإذا مات بعد ذلك كانت ميراثا لوارثه ، وإذا لم يحتج فالعين باقية على وقفها ولا تعود إلى الواقف ولا إلى وارثه من بعده . [ المسألة 31 : ] يشترط في صحة الوقف أن يقفه الواقف منجزا ، فلا يصح إذا علقه في الصيغة على حصول شئ في المستقبل ، سواء كان الشئ الذي علق الوقف عليه مما يعلم بحصوله في الآتي ، ومثال ذلك : أن يقول : وقفت داري على الفقراء إذا هل هلال شهر رمضان ، أم كان الشئ الذي علقه عليه مما يحتمل حصوله ويحتمل عدم حصوله في المستقبل ، ومثال ذلك : أن يقول : وقفت الدار على الفقراء إذا ولدت لي زوجتي ولدا ذكرا ، فلا يصح الوقف في الصورتين ، للتعليق ولأنه وقف منقطع الأول . وكذلك إذا علق الوقف على أمر حالي يجهل الواقف تحققه وعدم تحققه بالفعل ، وكان الأمر المذكور مما لا تتوقف عليه صحة الوقف ، ومثال ذلك أن يقول : وقفت داري على الفقراء إذا كان هذا اليوم هو يوم الجمعة أو إذا كان اليوم أول الشهر ، وكان الواقف لا يعلم بذلك ، فيكون الوقف باطلا على الأحوط لزوما ، بل لعله الأقوى أيضا . وإذا علق الوقف على حصول أمر حالي وهو يعلم بحصوله ، فالظاهر صحة الوقف ، ومثال ذلك أن يقول : وقفت داري إذا كان هذا اليوم يوم الجمعة وهو يعلم بتحقق ذلك ، ومثله ما إذا علقه على حصول أمر في الحال ، يجهل حصوله وعدم حصوله وكان الشئ مما تتوقف صحة الوقف عليه ، ومثال ذلك أن يقول : وقفت داري على الفقراء إذا كانت الدار ملكا لي وهو يجهل ذلك ، فالظاهر صحة الوقف إذا علم بعد ذلك أو ثبت بالبينة أو غيرها أن الدار ملك له . [ المسألة 32 : ] إذا قال الرجل : داري المعينة وقف بعد وفاتي على الفقراء ، فالظاهر من هذه العبارة أنها صيغة لانشاء وقف معلق على الموت ، فيكون وقفا باطلا ، إلا إذا دلت القرائن وفهم منها أن القائل أراد الوصية بأن توقف