الشيخ محمد أمين زين الدين
117
كلمة التقوى
الدار بعد موته ، فيجب على الورثة العمل بوصيته ، مع مراعاة شروط الوصية وأحكامها فإذا كانت الدار بمقدار الثلث أو أقل منه ، وجب على الورثة انفاذ الوصية ، وإذا كانت أكثر من الثلث ، وجب عليهم أن يقفوا مقدار ثلث التركة من الدار ولم يجب عليهم وقف الزائد إلا إذا أجازوا ذلك . [ المسألة 33 : ] يشترط في صحة الوقف أن يخرج الواقف نفسه عن الوقف ، فلا يصح أن يقف الشئ على نفسه ، وإذا وقف الشئ على نفسه وعلى غيره ، وعلم من الصيغة أنه يريد الوقف على وجه التشريك بطل الوقف في حصته ، وصح في حصة شريكه ، ويعلم مقدار الحصة بالقرائن الدالة عليه ، فإذا قال : وقفت الدار على نفسي وعلى زيد ، فالظاهر من هذا القول إنه يريد التنصيف ، فيصح الوقف في نصف زيد ويبطل في نصف الواقف ، وإذا قال : داري وقف علي وعلى زيد وعمرو معي ، فالظاهر منه إنه يريد المثالثة فيبطل في ثلثه ، ويصح في الباقي . وإذا قال : وقفت الدار على نفسي ثم على زيد بعدي أو قال : ثم على ذريتي من بعدي ، فالظاهر من هذا القول إنه أراد الترتيب ، فيبطل الوقف في حصته ، ويكون الوقف منقطع الأول وقد تقدم ذكر حكمه في المسألة التاسعة والعشرين ، وإذا قال : وقفت الدار على أخي الكبير ، ثم من بعده على نفسي ، صح الوقف في حصة أخيه وبطل في حصة نفسه ، وكان الوقف منقطع الأخير ، وقد تقدم بيان حكمه في المسألة السادسة والعشرين ، وإذا قال : هي وقف على أخي فلان ثم من بعده على نفسي ، ثم من بعدي على ذريتي ، كان الوقف منقطع الوسط وقد سبق حكمه في المسألة التاسعة والعشرين . [ المسألة 34 : ] إذا وقف الانسان داره على أولاده أو على إخوانه وذريتهم ، واشترط في صيغة الوقف على الموقوف عليهم أن يوفوا عنه ديونه ، أو يؤدوا عنه ما وجب عليه من زكاة وخمس وحقوق شرعية أخرى ، فإن كان المقصود من الوقف والشرط : إن الموقوف عليهم قد ملكوا منافع الوقف كلها .