الشيخ محمد أمين زين الدين
115
كلمة التقوى
وإذا علم أن الواقف قد وقف الأرض صدقة مؤبدة على الفقراء مثلا أو في وجوه الخير ، وأنه إنما جعله لزيد وذريته من بعده لأنهم من وجوه الخير ، لم يبطل الوقف بانقراض زيد وذريته ، بل يبقى وقفا على الجهة التي قصدها الواقف . [ المسألة 28 : ] إذا انقرض الموقوف عليهم في الفروض الآنف ذكرها وكان الواقف ميتا رجع الوقف إلى ورثة الواقف حين موته على الأقوى ، لا إلى ورثته حين انقراض الموقوف عليهم ، فإذا كان للواقف عند موته ثلاثة أولاد ، قسمت العين عليهم على حسب سهامهم في المواريث ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإذا مات بعضهم انتقل نصيبه إلى ورثته كذلك ، فيشاركون أعمامهم في الميراث من عين الوقف ، وينتقل نصيب الولد الذكر منهم إلى وارثه وإن كان بنتا ، وينتقل نصيب الأنثى منهم إلى وارثها وإن كان عدة أولاد . [ المسألة 29 : ] قد يكون الوقف الذي يقفه الرجل منقطع الأول ، ومن أمثلة ذلك : أن يقف الرجل العين أولا على جهة لا يصح الوقف عليها في الاسلام ، كالعبادات المبتدعة ، وهياكل الأديان الباطلة ، ونشر كتب الضلال ، ثم من بعدها على جهات صحيحة كالفقراء والمحتاجين ، ولا ريب في بطلانه في الأول ولا يترك الاحتياط بأن يجدد صيغة الوقف بعد انقراض الأول أو انشاء الوقف بالمعاطاة ، وقد يكون الوقف منقطع الوسط ومن أمثلته أن يقف الرجل العين على زيد ، ثم من بعده على جهة غير صحيحة ثم على الفقراء ، فيصح الوقف في الأول ، ويبطل في الوسط ، ويكون بالنسبة إلى الأخير كالمنقطع الأول فلا يترك الاحتياط بتجديد صيغة الوقف بعد انقراض الوسط . [ المسألة 30 : ] إذا وقف الانسان داره أو أرضه على بعض الأشخاص أو على بعض الجهات ، واشترط في وقفه أن تعود العين ملكا له إذا هو احتاج إليها ، صح الوقف والشرط ، فتكون العين وقفا على الجهة المعينة ما دام الواقف