الشيخ محمد أمين زين الدين
94
كلمة التقوى
إذا علم المستعير بأن العين التي أعارها له المعير مغصوبة من مالكها الحقيقي وجب عليه أن يرد العين إلى مالكها المغصوبة منه ، إذا كانت العين لا تزال باقية في يده ، وإن كان جاهلا بالغصب في وقت العارية ، ولم يعلم به إلا بعد انقضاء المدة ، ولا يجوز له أن يردها إلى الغاصب الذي أعاره إياها ، ولا تبرأ ذمته من عهدة العين إذا دفعها إليه . ( المسألة 37 ) : إذا أنشئت العارية بين مالك العين والمستعير على الوجه المطلوب ، وقبض المستعير العين كانت العين أمانة بيده ، وقد ذكرنا هذا من قبل ، فإذا طلب المالك من المستعير أن يرد إليه عينه المستعارة فأنكرها المستعير ، أو أنكر العارية كان خائنا وبطلت أمانته ، فإذا تلفت العين بعد ذلك في يده ، أو سرقت ، أو طرأ عليها نقص أو عيب كان ضامنا لما حدث ، ولم يترتب عليه حكم الأمين . ( المسألة 38 ) : إذا استعار الرجل دابة أو سيارة ليسافر بها إلى موضع معين ، فتجاوز ذلك الموضع في سفره بها كان متعديا ، فيلزمه ضمان العين المستعارة إذا تلفت أو عابت بذلك ويلزمه دفع أجرة المثل لمالكها لما زاد من المسافة على الموضع المعين ، ولا يزول عنه هذا الضمان إذا رجع بالدابة أو السيارة إلى الموضع المعين المأذون فيه ولا تلزمه أجرة المثل للسفر بها إلى الموضع المعين المأذون فيه قبل التعدي . ( المسألة 39 ) : إذا طلب مالك العين من المستعير أن يرد إليه العين ، فادعى المستعير أن العين قد تلفت أو سرقت صدق قوله مع يمينه ، ولم يثبت عليه ضمان ، لأنه أمين