الشيخ محمد أمين زين الدين

95

كلمة التقوى

ما لم تثبت خيانته أو تعديه أو تفريطه في الأمانة ببينة شرعية ، كذلك إذا تلفت العين في يده فادعى مالك العين أنه قد فرط في حفظ أمانته ، أو أنه تعدى ما حدد له في عقد العارية ، وأنه ضامن لتلف العين بسبب تعديه أو تفريطه وأنكر المستعير ما ادعاه المالك ، فالقول قول المستعير مع اليمين . ( المسألة 40 ) : إذا انقضت مدة العارية أو فسخ مالك العين عقدها أو فسخها المستعير فطلب المالك منه أن يرد إليه العين ، وادعى المستعير أنه قد ردها إليه ، وأنكر المالك الرد قدم قول المالك مع يمينه لأنه منكر ، فإذا حلف ألزم الحاكم المستعير بردها إلى مالكها ، فإذا تعذر وجودها ألزمه برد مثلها إذا كانت مثلية ، وقيمتها إذا كانت قيمية . ( المسألة 41 ) : إذا شرط مالك العين على المستعير في ضمن العقد أن يكون ضامنا للعين ، أو شرط المستعير ذلك على نفسه صح الشرط ، قد ذكرنا هذا في المسألة السابعة والعشرين ، واتبع في الضمان عموم الشرط وخصوصه . فقد يشترط عليه أن يكون ضامنا للعين متى تلفت أو سرقت أو حدث فيها نقص أو عيب ، فيحكم بضمان المستعير إذا حدث على العين شئ من ذلك وإن لم يتعد ولم يفرط في الأمانة وقد يشترط عليه الضمان إذا تلفت العين كلها ، ولا يشترط الضمان عليه إذا نقصت أو حدث فيها عيب ، فيثبت الضمان عليه عند تلف الجميع خاصة ، حسب ما اشترط ، ولا يضمن إذا طرأ عليها نقص أو عيب ، وقد أشرنا إلى هذا في بعض المسائل المتقدمة