الشيخ محمد أمين زين الدين
93
كلمة التقوى
وإذا رجع المالك الشرعي بالغرامات كلها على الغاصب الأول المعير ، جاز لهذا أن يرجع على المستعير بما غرمه للمالك من قيمة العين إذا كان تلفها في يد المستعير ، وأن يرجع عليه أيضا بأجرة المنافع التي استوفاها المستعير من العين في أيام استعارته لها ، بل وأجرة المنافع التي فاتت ولم يستوفها أحد في تلك الأيام ، فإن هذه المنافع قد تلفت في يده فيكون ضمانها عليه . ولا يرجع الغاصب المعير على المستعير بقيمة العين إذا كان تلفها في يد الغاصب المعير نفسه ولا بقيمة المنافع التي استوفاها هو قبل العارية أو بعدها ، ولا بقيمة المنافع التي فاتت ولم يستوفها أحد في تلك الأيام . ( المسألة 35 ) : إذا أعار الغاصب العين المغصوبة أحدا ، وكان المستعير لا يعلم بأن العين مغصوبة من مالكها الشرعي لم يأثم المستعير بتسلطه على العين وانتفاعه بمنافعها ، وجاز لمالك العين أن يرجع بقيمة عينه المغصوبة إذا تلفت ، وبمنافعها المستوفاة والفائتة منه غير المستوفاة كما فصلناه في المسألة المتقدمة وفي كتاب الغصب ، ويتخير في ما يستحقه من ذلك ، بين أن يرجع فيه على الغاصب الذي أعار العين ، وأن يرجع فيه على المستعير ، وإن لم يكن غاصبا بوضع يده على العين ولا آثما لجهله ، فإذا أخذ ذلك من الغاصب المعير ، لم يرجع الغاصب على المستعير بشئ مما غرمه للمالك ، وإن كان تلف العين في يده ، وإذا رجع به على المستعير وأخذه منه ، جاز له أن يرجع بما غرمه على الغاصب الذي أعاره العين ، ويأخذه منه لأنه قد غره . ( المسألة 36 ) :