الشيخ محمد أمين زين الدين

81

كلمة التقوى

أعرتك هذه العين ، أو يقول له : أعرتك العين لتنتفع بها ، وفي كلا الفرضين يباح للمستعير أن ينتفع بالعين في أو وجه يحصل له من وجوه المنافع المتعارفة لها . ( المسألة 15 ) : من المنافع التي قد تحصل من العين المستعارة ما يكون خفيا غير متعارف ولا معتاد بين الناس ، وهو من أجل هذا الخفاء فيه لا يندرج في العموم الذي يذكره مالك العين عند إباحة جميع منافعها للمستعير ، إلا إذا كان العام صريحا تام الصراحة في شموله لذلك الفرد ، ولا يشمله اطلاق الصيغة حين يأتي بها مطلقة غير مقيدة ، أو يشك في شمول العموم أو الاطلاق له من أجل خفائه ، ولذلك فلا يجوز للمستعير أن ينتفع بمثل هذه المنفعة الخفية من العين ، اعتمادا على العموم أو الاطلاق الذي يذكره مالك العين ، وإن كانت من جملة منافع العين بلا ريب . ومن هذه المنافع الخفية : دفن الميت في الأرض المستعارة ومواراته فيها فإنه من بعض منافعها كالزرع فيها والغرس والبناء ، ولا يشمله الاطلاق والعموم كما ذكرناه ومن المنافع الخفية : أن يرهن المستعير العين التي استعارها عند أحد على دين له في ذمته ، فإذا أراد المالك أن يبيح للمستعير مثل هذه الانتفاعات الخفية من العين فلا بد له من ذكره ، والنص عليه بالخصوص ، ولا يكتفي بالعموم أو الاطلاق .