الشيخ محمد أمين زين الدين

80

كلمة التقوى

( المسألة 14 ) : إذا كانت العين التي تراد إعارتها ذات منافع عديدة ، كالدار مثلا فإنه يمكن لمن يستعيرها أن ينتفع بها مسكنا له ولعياله ، ويمكن له أن يتخذها مقرا خاصا لنزول ضيوفه الوافدين إليه ، وأن يجعلها مخزنا لبضائعه أو معرضا لها ، وأن يصيرها معملا أو موضعا لاستراحة عمال ، وكالأرض الفارغة ، فإن المستعير يستطيع أن ينتفع بها مزرعة لخضروات أو حبوب ، أو مغرسا لنخيل أو شجره أو ينتفع بها في بناء ، وكالدابة يمكن له أن يستخدمها في ركوب وفي حمل أمتعة وفي حراسة أرض وفي السقاية من بئر أو نهر ، فإذا كانت العين متعددة المنافع ، فقد يريد المعير والمستعير إعارة العين لاستيفاء منفعة مخصوصة منها ، أو لمنافع معينة من جملة منافعها ، وفي هذه الصورة لا بد لهما من تعيين المنفعة أو المنافع المقصودة وذكرها في عقد العارية ، فيقول المالك للمستعير : أعرتك الدار لتسكنها مثلا ، أو أعرتك الأرض لتزرعها ، أو أعرتك الدابة لتركبها في تنقلاتك ، أو لتسقي الزرع عليها ، وإذا عينت للعين منفعة أو منافع خاصة لم يجز للمستعير أن يتعدى ما عين له ، وينتفع بسواها . وقد يقصد المالك أن ينتفع المستعير بجميع الانتفاعات المتعارفة من العين ، وفي هذه الصورة يجوز للمالك أن يذكر الانتفاعات كلها على وجه العموم والشمول لها جميعا ، فيقول للمستعير : أعرتك هذه العين لتنتفع بها بأي منفعة تحتاج إليها ، أو تريدها من المنافع المحللة المتعارفة جميعا . ويصح له أن ينشئ صيغة العارية مطلقة غير مقيدة : فيقول للمستعير :