الشيخ محمد أمين زين الدين
78
كلمة التقوى
بأحد الأسباب الشرعية المملكة لها ، أو بتحليل المالك إياها ، وليس منه أن يعيرها المالك له ، أو يؤجرها لهذه الغاية ، ولا فرق في الاستمتاع بالأمة بين الوطي وغيره في الحكم المذكور . وإذا أعار الأمة مالكها للخدمة جاز للمستعير استخدامها كما قلنا ، ولم يجز له أن ينظر إلى المواضع المحرمة عليه من جسدها ، ولا أن يلمسها أو تلمس شيئا من جسده . وكذلك الحكم في الأعيان المملوكة الأخرى ، فإذا كانت للعين منفعة أو منافع محللة في الاسلام ، ومنفعة أو منافع أخرى محرمة فيه ، فيجوز للمالك إعارة العين لينتفع بها المستعير بالمنفعة المحللة وتنفذ هذه العارية وتترتب عليها آثارها ، ولا يجوز له أن يعيرها لأحد للانتفاعات المحرمة . وإذا هو أعارها لينتفع بها المستعير بجميع منافعها ، أو أعارها على نحو الاطلاق ، صحت العارية للانتفاع بما يحل من المنافع ، وبطلت في ما يحرم . ( المسألة 12 ) : لا يشترط في صحة العارية أن تكون العين معينة في وقت انشاء صيغة العارية ، فإذا طلب الرجل من المالك إحدى دوابه ليسافر عليها إلى مقصده ، فقال له بقصد الانشاء : أدخل الإصطبل وخذ منه أي دابة تختارها لسفرك ، فأخذ واحدة منها بقصد الاستعارة ، صحت العارية لتلك الدابة ، وكذلك إذا قال المالك ابتداء للرجل : أعرتك إحدى السيارتين لتسافر فيها ، فأخذ إحداهما بقصد القبول ، أو قال له : أعرتك أحد هذه الثياب لتلبسه ، أو خذ أحد هذه الملاحف لتلتحف به في أيام