الشيخ محمد أمين زين الدين

77

كلمة التقوى

فلا تصح إعارة العين إذا كانت مما لا يمكن الانتفاع إلا باتلاف عينها كالطعومات والمشروبات ، وكالصابون مثلا وكالحطب والنفط والغاز مما لا ينتفع به إلا باشعاله وحرقه ووقده ولا تصح إعارة العين إذا كانت المنفعة التي يمكن استيفاؤها منها غير محللة في الاسلام ، ومن أمثلة ذلك : آلات اللهو وآلات الحرام وقد فصلنا ذكر ذلك في المسألة الحادية عشرة من كتاب التجارة ، ومن أمثلته أيضا : أواني الذهب والفضة على ما هو الأحوط من المنع لزوما عن الانتفاع بها مطلقا وقد ذكرنا هذا في المسألة الرابعة عشرة من الكتاب المذكور . ( المسألة العاشرة ) : تجوز إعارة الفحول من الحيوان : الإبل والبقر والغنم وغيرها من أنواع الحيوان وأصنافه للانتفاع بها في ضراب الإناث منه ، وتجوز إعارة الكلاب للانتفاع بها في الصيد والحراسة في المنزل أو في البستان أو مع الغنم ، وتجوز إعارة الهرة لقتل الفأر ونحوه . وتجوز إعارة الشاة والمعزاة والبقرة والناقة لينتفع المستعير بلبنها وصوفها ووبرها ، وتجوز إعارة البئر للاستقاء من مائها ، بل وتجوز إعارة النخلة والشجرة للانتفاع بثمرها ، وإن كانت هذه المنافع أعيانا ، وكان الانتفاع بها باذهاب عينها فإن العين المستعارة باقية وإن ذهبت المنفعة . ( المسألة 11 ) : تصح إعارة العبد المملوك أو الجارية المملوكة لينتفع بها المستعير في خدمة وحراسة ونحوهما ، ولا تصح إعارة الجارية للانتفاع بها في استمتاع فإن الاستمتاع بالأمة لا يجوز للرجل في الاسلام إلا بالزواج بها أو بتملكها ملك يمين