الشيخ محمد أمين زين الدين
76
كلمة التقوى
أم قبله بعضهم أم لم يقبله أحد منهم ، وإذا قبل العقد أحدهم فدفع المالك له العين بعد قبوله جاز له أن ينتفع بها ، وكان ذلك من الإباحة له بغير عوض ، ولم يكن من العارية المصطلحة ، لبطلان العقد الذي أنشأه . ( المسألة الثامنة ) : تصح إعارة عين واحدة لأكثر من مستعير واحد ، ومثال ذلك : أن يقول مالك العين لزيد وعمرو : أعرتكما هذا الكتاب شهرا ، أو يقول : أعرت داري المعلومة لزيد وإخوانه يسكنون فيها سنة تامة ، أو يقول ، أعرت هذه العين لهؤلاء الطلاب العشرة لينتفعوا بها . فإذا كانت العين المعارة مما يمكن أن يشترك المستعيرون في الانتفاع بها كالدار إذا كانت صالحة لسكني الجميع وكالمبردة والمدفئة إذا أمكن لهم أن ينتفعوا بها جميعا في وقت واحد ، اشتركوا فيها إذا شاؤوا ، وإذا لم يمكن الاشتراك في الانتفاع بالعين تناوبوا في الانتفاع بها ، أو اقترعوا عليه ، أو تراضوا في ما بينهم على الانتفاع كما يشاؤون . ( المسألة التاسعة ) : يشترط في صحة العارية أن تكون العين التي يراد إعارتها مما يمكن للمستعير أن ينتفع بها مع بقاء عينها ، كالأراضي والمساكن والعقارات والأثاث والأمتعة والآلات والأواني والأدوات والثياب والأجهزة والكتب والحلي ووسائل النقل والحيوان ، وأمثال ذلك مما يندرج في الكبرى التي ذكرناها ، وأن يكون الانتفاع الذي يمكن حصوله منها والذي تقع المعاملة بين الطرفين بقصده انتفاعا محللا في الاسلام .