الشيخ محمد أمين زين الدين
75
كلمة التقوى
ولا يصح للصبي أن يستعير لنفسه إلا إذا كان مميزا وأذن له وليه بذلك ، مع وجود المصلحة له بها ، ولا تصح استعارة المجنون لنفسه وإن أذن له وليه بالاستعارة ، لأنه مسلوب العبارة فلا يترب على قوله أثر . ( المسألة السادسة ) : يشترط في صحة العارية أن يكون الشخص المستعير أهلا للتسلط على العين المستعارة والانتفاع بها في نظر أهل العرف ، وفي حكم الاسلام ، فلا تصح العارية إذا كان آخذها ليس أهلا لذلك ، كالعامي القليل المعرفة يستعير بعض الكتب الدقيقة في العلوم والفلسفات ، أو يستعير بعض الأجهزة العلمية التي لا يمكنه استعمالها والإفادة منها . ومن أمثلة هذه المسألة أن يستعير الكافر مصحفا أو عبدا مملوكا مسلما فلا تصح هذه العارية لأن الكافر ليس أهلا للتسلط على المصحف ، ولا على المملوك المسلم والانتفاع بهما في حكم الاسلام ، ومن أمثلتها أن يستعير المحرم بالحج أو بالعمرة صيدا بريا من أحد ، فلا تصح استعارته فإن المحرم لا يجوز له التصرف ولا الانتفاع بصيد البر في حكم الشريعة ما دام محرما ، سواء كان من أعاره الصيد محرما أم محلا . ( المسألة السابعة ) : يعتبر في صحة العارية أن يكون الشخص الذي يجري معه عقد العارية معينا ، فلا تصح إذا أجريت لشخص مردد بين اثنين أو أكثر ، فيقول مالك العين لزيد وعمرو : أعرت داري لأحدكما ، أو يقول : أعرت هذه العين لأحد هذين الشخصين ، أو لأحد هؤلاء الرجال ، فلا تصح عاريته ، سواء قبلوا جميعا منه العقد