الشيخ محمد أمين زين الدين

54

كلمة التقوى

العمل فيها ، كالجعالة على خياطة الثوب ، وعلى كتابة الكتاب ، ونسج الكساء ، فيكون المدار على تسليم العين بعد اتمام العمل . وكذلك إذا قال : من رد على سيارتي المفقودة أو عبدي الآبق فله علي كذا من المال ، فالمتبع فيها ظهور كلمة الجاعل ، فإن علم أو ظهر من الصيغة أنه يريد من الرد ايصال المفقود إلى البلد ، أو إلى موضع معين اكتفى بذلك ، فإذا أوصل العمل المفقود إلى الموضع استحق العوض ، وإن فقد أو سرق بعد ذلك ، وإن دلت القرينة على اعتبار تسليمه إلى صاحبه كان المدار عليه ، ولعل الظاهر في الأمثلة التي ذكرناها هو ذلك فلا بد فيها من التسليم . وإذا قال من دلني على المفقود أو المسروق أو الآبق ، فالظاهر أن المراد مجرد الدلالة عليه واخباره بموضعه ، فيستحق العامل العوض بذلك . ( المسألة 20 ) : إذا أوقع الانسان صيغة الجعالة ، وقام العامل بالعمل المطلوب ، وحصل به على الغرض المقصود للجاعل على الوجه الذي تقدم بيانه ، استحق العامل العوض من الجاعل ، وسقطت بذلك الجعالة فإذا قام عامل آخر بالعمل بعد ذلك لم يستحق على الجاعل عوضا لسقوط الجعالة . وكذلك إذا عين الجاعل لجعالته وقتا محدودا ، فإذا انتهى الوقت سقطت الجعالة ، ولا يستحق العامل في عمله بعد ذلك عوضا . ويستثنى من ذلك : ما إذ أنشأ الجاعل جعالات متعددة بايقاع واحد ، كما سبق بيانه في المسألة الرابعة عشرة ، فإذا أتى بعض العمال بالعمل المقصود في بعض هذه الجعالات المتعددة ، فسقط ذلك البعض لحصول الغرض المقصود فيه ،