الشيخ محمد أمين زين الدين

55

كلمة التقوى

لم تسقط بذلك بقية الأفراد الأخرى من الجعالة ، فيجوز لعامل آخر أن يعمل فيها إذا كان وقتها باقيا ، فيحصل الغرض ويستحق به العوض . ( المسألة 21 ) : إذا أوقع الرجل الجعالة لعامل خاص ، فشاركه غيره في العمل حتى أتماه معا ، استحق العامل الخاص الذي عينه الجاعل من العوض المسمى بمقدار عمله وسقط منه ما يقابل عمل الآخر ، فإن كان الشخص الذي شاركه في العمل واحدا وكان عملهما متساويا ، استحق العامل المعين نصف العوض ، وإن كانا اثنين استحق هو الثلث ، وهكذا وإن تفاوتوا في عملهم استحق العامل المعين من العوض بنسبة عمله ولم يستحق شركاؤه الآخرون على عملهم شيئا في جميع الصور ، لا من العوض المسمى ، ولا أجرة المثل ، وهذا إذا كان الجاعل قد اشترط على العامل أن يتولى العمل بنفسه بنحو المباشرة . وإذا كان قد اكتفى منه بأن يحصل العمل بواسطته ولو بالتسبيب أو الاستنابة منه أو التبرع له وكان العمال الآخرون قد شاركوه بقصد المعونة له أو النيابة عنه ، استحق العامل جميع العوض المسمى له في الجعالة . ( المسألة 22 ) : إذا أنشئت الجعالة على أن يقوم العامل بجميع العمل ويتمه إلى آخره ، وكان في رفع العامل يده عن العمل قبل اكماله ضرر على الجاعل ، لم يجز للعامل أن يترك العمل في أثنائه ، ويجب عليه أن يتمه إذا كان قد شرع فيه ، ويجوز له تركه قبل أن يبدأ به . ومن أمثلة ذلك : أن ينشئ الجاعل الجعالة للطبيب أو الجراح على أن