الشيخ محمد أمين زين الدين

42

كلمة التقوى

وحده ، وليست عقدا من العقود ، فلا تفتقر مع الايجاب إلى قبول من العامل المجعول له . ويكفي في الايجاب الذي تتحقق به ، أي لفظ يكون دالا في متفاهم أهل اللسان على الالتزام للشخص المجعول له بالعوض إذا هو قام بالعمل سواء كانت دلالة اللفظ على ذلك بنفسه ، أم بالقرينة الحافة بالكلام . ويصح أن يكون اللفظ الذي ينشئ الانسان به التزامه عاما يعم أي شخص يأتي بالعمل المقصود من الناس ، فيقول الرجل مثلا : من أبلغني عن سلامة ولدي عبد الله في بلد كذا فله علي عشرون دينارا ، أو من أوصل رسالتي إليه فله علي كذا دينارا ، أو يقول : من دلني على سيارتي المسروقة ، أو على قريبي فلان المفقود دفعت إليه خمسين دينارا ، ويجوز أن يوجه اللفظ خاصا إلى شخص معين فيقول لكاتب : إن خططت لي هذا الكتاب دفعت لك مبلغ كذا من المال ، أو يقول لخياط : إن خطت لي ثوبا فلك عندي عشرة دنانير . ويصح أن ينشئ جعالته بالكتابة ، فيكتب ويعلن في أمكنة عامة أو في صحف مقروءة : من رد لفلان ناقته الضالة منه فله عند فلان كذا دينارا ، أو من وجد ساعة مفقودة صفتها كذا ، أو من وجد مستندا رسميا يحتوي على كذا وأوصله إلى فلان فله على فلان كذا ، فتصح منه الجعالة بهذا الاعلان وتترتب عليه آثارها وأحكامها . ( المسألة الثالثة ) : يصح أن تقع الجعالة على أي عمل يكون محللا في شريعة الاسلام ومقصودا عند العقلاء من الناس ولا يصح ايقاعها على عمل محرم في الاسلام أو