الشيخ محمد أمين زين الدين
29
كلمة التقوى
حق الشفعة له فيها بعد ذلك ، والأحوط له ترك الشفعة ، وخصوصا إذا أذن له في البيع إذنا مطلقا ، ولم يذكر مقدارا معينا للثمن ولا مشتريا خاصا ، وكذلك إذا عرض المشتري عليه الأمر قبل أن يشتري الحصة من شريكه ، فأبدى عدم الرغبة في شرائها فلا يترك الاحتياط في عدم الشفعة ، ومثله ما إذا استأذنه شريكه صاحب الحصة في بيعها بثمن معين أو على مشتر معين فلم يرغب في شراء الحصة وأذن له في بيعها ، فلا يترك الاحتياط في هذه الفروض بترك الشفعة بعد وقوع البيع . وإذا استأذنه الشريك في بيع الحصة بثمن معين فلم يرغب ، ثم باعها بأقل من ذلك الثمن أو استأذنه في البيع على مشتر معين ، فلم يرغب ثم باع الحصة على مشتر آخر ، فالظاهر ثبوت الشفعة له في كلتا الصورتين ، وكذلك إذا عرض المشتري عليه الأمر وذكر له ثمنا فأذن له في الشراء ، ثم اشترى الحصة من صاحبها بأقل من ذلك الثمن فيجوز له أن يأخذ بالشفعة . ( المسألة 46 ) : لا يشترط في ثبوت حق الشفعة للشريك أن يكون عالما بمقدار ثمن الحصة حين أخذه بالشفعة ، فإذا علم أن شريكه في العين قد باع حصته منها ، فقال : أخذت بالشفعة فيها ، سواء كان ثمنها قليلا أم كثيرا ، أو قال : تملكت حصته التي باعها بثمنها الذي اشتراها به المشتري بالغا ما بلغ ، صحت شفعته ، وإن كان جاهلا بمقدار الثمن حين أخذه بالشفعة ، فإذا علم بمقداره بعد ذلك أو دلت عليه الحجة الشرعية دفعه إلى المشتري ولم يضر ذلك بشفعته . ( المسألة 47 ) : إذا باع الشريك حصته المشاعة من العين على غير شريكه ، ثبت لشريكه حق