الشيخ محمد أمين زين الدين
30
كلمة التقوى
الشفعة في الحصة ، فإذا تقايل المتبايعان بعد أن وقع عقد البيع بينهما فرد الشريك البائع الثمن على المشتري ، ورد المشتري الحصة المبيعة على بائعها ، لم يسقط بتقايلهما حق الشريك الشفيع من الشفعة التي ثبتت له في البيع ، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة بطلت إقالة المتبايعين من أصلها . ويتفرع على بطلان الإقالة من أصلها : أن ترجع الحصة المبيعة إلى ملك المشتري ، فإذا كانت الحصة قد تجدد لها نماء بعد شراء المشتري لها وقبل أخذ الشفيع بالشفعة فالنماء المتجدد لها كله للمشتري ، وأن يرجع الثمن إلى ملك البائع فإذا كان قد حصل له نماء في تلك الفترة فهو ملك للبائع ، وتكون الحصة بعد الشفعة ملكا للشفيع ، ويلزمه أن يدفع ثمنها إلى المشتري . ( المسألة 48 ) : إذا ثبت حق الشفعة للشريك ، فباع حصته الأولى التي يملكها من العين قبل أن يأخذ بالشفعة في الحصة الأخرى التي باعها شريكه ، زالت شركته في أصل العين وسقط بذلك حقه من الشفعة في الحصة الأخرى ، فلا يجوز له الأخذ بها وخصوصا إذا كان بيعه لنصيبه الخاص من العين بعد أن علم بثبوت الشفعة له في نصيب صاحبه . ( المسألة 49 ) : الشفعة حق خاص يثبت للشريك إذا توفرت له القيود والشروط التي تقدم منا تفصيلها ، وهي حق لا يقبل النقل الاختياري من الشريك الشفيع إلى غيره بصلح أو بمعاوضة أخرى ، وقد سبق منا في المسألة الحادية والأربعين : أن المشتري إذا صالح الشريك صاحب الحق عن شفعته أفاد هذا الصلح سقوط الحق