الشيخ محمد أمين زين الدين
28
كلمة التقوى
استحقاقه لها ، فالشفعة لا تزال باقية بحالها ولم تسقط ، فإذا هو أخذ بالشفعة بعد وقوع الصلح نفذت شفعته ، وملك الحصة المبيعة ، ولزمه أداء الثمن المعين لها وإن كان آثما بما فعل لعدم وفائه بعقد الصلح ، ولم يستحق العوض الذي جرى عليه عقد المصالحة . ( المسألة 44 ) : لا يسقط حق الشفعة إذا أسقطه الشريك قبل أن يثبت له شرعا ، وقد ذكرنا أكثر من مرة أن حق الشفعة إنما يثبت للشريك إذا باع شريكه الثاني حصته من العين المشتركة بينهما ، ونتيجة لهذا الشرط فإذا أسقط الشريك حقه من الشفعة قبل انشاء البيع ، ثم وقع بيع الحصة بعد ذلك لم يسقط حق الشريك من الشفعة ، وجاز له أن يأخذها ويتملك الحصة بثمنها على الأقوى . ولا تسقط شفعة الشفيع إذا شهد بأن شريكه قد باع الحصة على زيد بحضوره ، وأنه أشهده على وقوع البيع ، فيصح له أن يأخذ بالشفعة بعد شهادته هذه ، وإن كانت الشهادة في مجلس الحاكم الشرعي ، ولا يسقط حقة من الشفعة إذا وقع البيع وهو حاضر أو علم به بعد وقوعه فقال للمشتري بارك الله لك في ما اشتريت أو في صفقتك ، فيجوز له أن يأخذ بالشفعة بعد ذلك ، إلا إذا دلت القرينة على أن مراده من شهادته بالبيع في المثال الأول ومن دعائه للمشتري بالبركة في الفرض الثاني اسقاط حق شفعته بعد البيع فيسقط بذلك حقه . ( المسألة 45 ) : إذا عرض الشريك حصته من العين على شريكه فيها وهو يريد بيع الحصة فأبدى الشريك عدم رغبته في شرائها فباعها مالكها من غيره ، أشكل الحكم بثبوت