الشيخ محمد أمين زين الدين
113
كلمة التقوى
النحو الذي تقدم بيانه . ( المسألة 26 ) : إذا استودع المالك عند الرجل دابة أو حيوانا وجب على المستودع أن يتعاهد الدابة أو الحيوان بالماء والعلف عند حاجتهما إلى القوت والشرب ، ولا يلزمه أن يتولى ذلك بنفسه ، فيكفيه أن يعهد بذلك إلى بعض أولاده أو عياله أو غلمانه ، إذا كان هذا البعض الذي يعهد إليه بذلك مأمونا على الحيوان ، لا يفرط ولا يتعدى في حفظه ، فلا يركب الدابة أو يعنتها أو يحملها ، أو كان لا يسقيها أو لا يعلفها ما يكفي ، ويجوز له أن يخرجها من الإصطبل والمراح المعد لها للسقي والعلف في خارجه ، إذا كان من المعتاد ذلك ، وكان الطريق مأمونا ولا يخرج به عن المعتاد . ( المسألة 27 ) : إذا أنفق المستودع على الحيوان حسب ما يتعارف له في قوته من العلف والماء أو في غير ذلك مما قد يحتاج إليه عادة ، جاز له أن يرجع على مالك الحيوان بما أنفقه عليه إذا هو لم يقصد التبرع به ، وعليه أن يستأذن في الانفاق عليه من مالك الحيوان ، أو من وكيله المفوض أو من ولي أمره إذا كان قاصرا أو محجورا عليه ، فإذا تعذر عليه الاستئذان كذلك أنفق هو على الحيوان من ماله من باب الحسبة ورجع بالنفقة على المالك إذا لم يقصد التبرع ، وقد ذكرنا هذا في أول المسألة . ( المسألة 28 ) : الوديعة عقد يتقوم بالإذن في ابتداء حدوثه وفي بقائه ، ونتيجة لتقومه بالإذن فيبطل العقد إذا مات المالك المودع أو مات الأمين المستودع ، وإذا جن أحدهما