الشيخ محمد أمين زين الدين

114

كلمة التقوى

فخرج بذلك عن أن يكون أهلا للإذن والقصد ، فإذا مات المالك المودع بطلت الوديعة كما قلنا وأصبح المال أمانة شرعية بيد المستودع ، بعد أن كان عنده أمانة مالكية ، وسيأتي بيان الفرق بينهما في الفصل الأخير من هذا الكتاب ، فيجب على المستودع أن يبادر برد المال إلى وارث المالك الذي أودع المال ، أو إلى وكيل الوارث وإلى وليه إذا كان قاصرا ، وإذا لم يقدر على رد المال إليه بالفعل لبعض الجهات المانعة من الرد ، وجب عليه أن يعلمه بأن الوديعة موجودة عنده ، وأنه مستعد لردها متى أمكن له الرد ، وإن هو لم يفعل كذلك مع تمكنه من فعله وعدم العذر كان مفرطا ضامنا . وإذا لم يعلم المستودع بعد موت مالك الوديعة بوجود وارث له ، أو كان الوارث غير منحصر في علمه بشخص معين أو أشخاص معينين ، جاز له التأخير حتى يفحص عن ذلك ويعلم به ، ويجب عليه أن لا يتسامح في أمر الأمانة فيتأخر من غير فحص أو يطيل المدة من غير ضرورة تقتضي ذلك . وإذا جن مالك الوديعة وعلم المستودع بجنونه ، وجب عليه أن يبادر في رد الأمانة الشرعية إلى وليه الشرعي ، فإذا لم يستطع الرد إليه أن يعلم الولي بالوديعة وأنه مستعد لردها ، وإن هو لم يعلم بالولي الشرعي له على التعيين جاز له أن يتأخر بمقدار ما يفحص عنه ، ويعلم به كما سبق في نظيره . ( المسألة 29 ) : إذا مات المستودع وبطلت الوديعة بموته كما سبق ذكره أصبحت الوديعة أمانة شرعية بيد الوصي من بعده ، إذا كان قد أوصى إلى أحد بالوديعة قبل موته وكانت أمانة شرعية بيد وارث المستودع إذا لم يكن قد أوصى بها ، وإذا لم يكن قد