الشيخ محمد أمين زين الدين

110

كلمة التقوى

( المسألة 21 ) : إذا علم الظالم بوجود الوديعة وعزم على غصبها ، واستطاع المستودع أن يدفعه عنها ببعض الوسائل المباحة المقدورة له ، كالاستعانة على ذلك ببعض الوجهاء وذوي السلطة وجب عليه الدفع عنها مهما أمكن . وإذا سأله الظالم عن وجودها عنده جاز له انكارها ، وإن كان كاذبا في انكاره ، وجاز له أن يحلف على ما يقول إذا توقف الدفع عنها على الانكار والحلف ، بل يكون واجبا عليه . وإذا كان المستودع ممن يعرف التورية ويمكنه استعمالها وجب عليه استعمال التورية للتخلص من الكذب والقسم عليه على الأحوط لزوما . . . وإذا اعترف المستودع للظالم بوجود الوديعة عنده فغصبها منه ، كان المستودع ضامنا لها لأنه سبب اتلافها ، وإذا اتفق أن الظالم لم يغصبها كان المستودع مفرطا خائنا لأمانته بسبب اقراره بها للظالم ، فيكون ضامنا لها إذا تلفت عنده بسبب آخر ، وكذلك الحكم إذا أمكن له الدفع عنها بالانكار والحلف عليه فلم ينكر أو أنكر ولم يحلف ، فإذا غصبها الظالم فهو السبب في الغصب ، وإذا لم يغصبها فهو مفرط فيها لعدم دفعه عنها ، ويكون ضامنا لها إذا تلفت في كلتا الحالتين . ( المسألة 22 ) : ليس من الوسائل الصحيحة التي يمكن أن تتخذ في هذا السبيل أن يخلص المستودع هذه الوديعة من يد الظالم بدلالته على مال لمؤمن آخر ، أو بالسعاية عليه في ما يضره ، وإن كان ذلك الرجل الذي سعى به أو دل الظالم على ماله عدوا مباينا للمستودع .