الشيخ محمد أمين زين الدين

111

كلمة التقوى

وليس من الوسائل الصحيحة أن يجامل الظالم فيدفع إليه بعض الهدايا المحرمة في الاسلام ، أو يعينه في بعض المحرمات التي تنكرها شريعة الاسلام أو يسايره ويمالئه في ارتكاب بعض المناهي والمنكرات فيها ، ويتخذ ذلك ذريعة لتخليص ودائع بعض المؤمنين ، أو المدافعة عن بعض حقوقهم ، وتحريم جميع ذلك من الأمور بينة الوضوح ، وإنما تذكر للتحذير والتنبيه ، وتراجع المسألة الثالثة والأربعون من كتاب التجارة من هذه الرسالة . ( المسألة 23 ) : إذا لم يمكن للمستودع أن يدفع الغاصب عن الوديعة الموجودة لديه إلا بنزاع وخصام وضرب ، واستلزم ذلك أن يضرب المستودع أو يجرحه أو يناله بسبب ذلك هتك أو شتم أو كلام بذي ، لا يناسب شرفه ومقامه ومنزلته الاجتماعية بين الناس ، لم يجب عليه أن يتحمل ذلك في سبيل دفاعه عن الوديعة . وعلى وجه الاجمال لا يجب عليه الدفاع عنها ، إذا استلزم ذلك وقوع ضرر عليه لا يتحمل عادة لمثله ، أو خسارة مالية تضر بحاله أو استلزم له الوقوع في عسر أو حرج . ( المسألة 24 ) : إذا توقف دفع الظالم عن غصب الوديعة على أن يتبرع المستودع فيدفع له مبلغا من ماله لم يجب ذلك على المستودع ، فإذا هو لم يدفع للظالم شيئا من ماله وغصب الظالم الوديعة فلا ضمان على المستودع بسبب ذلك . وإذا أمكن له أن يخبر مالك الوديعة فيأخذ منه المبلغ لمصانعة الظالم ودفعه عن الوديعة ، أو يستأذنه أو يستأذن وكيله المفوض في أن يدفع المبلغ من ماله