الشيخ محمد أمين زين الدين

96

كلمة التقوى

في الشئ فإذا اشترى الانسان الشئ فوجده معيبا ، وكان العيب مما لا تنقص به المالية ، كان له الخيار بين أن يفسخ العقد ، ويمضيه بالثمن المسمى ، نعم لا يجوز له أن يمسك الشئ المبيع ويطالب البائع بأرش النقصان فيه ، إلا إذا كان العيب الموجود فيه يوجب النقص في المالية ، وسيأتي التعرض لذلك في ما يسقط به الأرش دون الرد في المسألة المائتين والسادسة والثلاثين . [ المسألة 227 : ] قد بينا في ما تقدم أن البائع أو المشتري إذا وجد في العوض الذي انتقل إليه عيبا ، كان له الخيار بين أمور ثلاثة ، فيجوز له أن يفسخ البيع ، فيرجع بسبب ذلك كل واحد من العوضين إلى مالكه الأول ، ويجوز له أن يرضى بالبيع ويمضيه بالثمن المسمى الذي وقع عليه العقد بينه وبين صاحبه ، ويجوز له أن يمسك بالعوض المعيب الذي انتقل إليه بالبيع ، ويطالب مالكه الأول بأرش العيب الذي وجده فيه . وهنا مواضع خاصة يخرج فيها الحكم عن هذه القاعدة ، فيكون له الخيار فيها بين أمرين فقط ، فيجوز له أن يمضي البيع بالثمن المسمى ويرضى بالمعيب ، ويجوز له أن يمسك بالعوض المعيب الذي انتقل إليه بالبيع ، ويطالب صاحبه بأرش النقصان فيه ، ولا يثبت له الشق الثالث من الخيار ، وهو أن يفسخ العقد ، فيرد كلا من العوضين إلى مالكه الأول . ويثبت هذا الاستثناء في عدة موارد نفصلها في المسائل الآتي بيانها إن شاء الله تعالى . [ المسألة 228 : ] المورد الأول : أن يلتزم صاحب الخيار بالعقد الصادر بينه وبين صاحبه ، ومن الواضح أن التزامه بالعقد إنما يدل على رضاه بالبيع ، ولا يدل على رضاه بالعوض المعيب ، ولا يكون موجبا لسقوط حقه من الأرش ، ونتيجة لذلك فيكون له الخيار بين أن يبقي البيع بالثمن المسمى وأن يمسك بالعوض المعيب الذي انتقل إليه ويطالب مالكه الأول بأرش النقصان فيه كما ذكرناه في المسألة المتقدمة .