الشيخ محمد أمين زين الدين

9

كلمة التقوى

[ المسألة الرابعة : ] قد ذكرنا في فصل النجاسات من كتاب الطهارة : إن عصير العنب إذا نش وغلى بغير النار حكم بنجاسته على الأحوط ، ثم لا يطهر إلا بانقلابه خلا ، ولا ينجس إذا غلى بالنار ، وكذلك الحكم في عصير الزبيب على الأحوط أيضا ، وقد ذكرنا ذلك مفصلا . والعصير المذكور في حال نجاسته مستثنى من الحكم المتقدم ذكره في بيع أعيان النجاسة ، فيجوز بيعه قبل أن ينقلب خلا ، سواء كان عصير عنب أم زبيب . ويستثنى من ذلك أيضا الكافر ، فيجوز بيعه وشراؤه والمعاوضة عليه إذا كان مملوكا ، سواء كان كافرا أصليا أم مرتدا مليا أم فطريا ، ويستثنى من ذلك كلب الصيد كما تقدم في المسألة الثانية ، وفي الحاق كلب الماشية وكلب الزرع وكلب البستان وكلب الدار في الحكم بكلب الصيد اشكال ، نعم تجوز إجارتها وإعارتها بلا ريب . [ المسألة الخامسة : ] يجوز للمكلف بيع الأجزاء التي لا تحلها الحياة من الحيوان الطاهر في حال حياته كشعر الحيوان وصوفه ووبره وقد تقدم ذكرها في مبحث النجاسات من كتاب الطهارة ، فإذا مات الحيوان لم يحرم على مالكه بيع تلك الأجزاء والتكسب بأثمانها إذا كانت لها منفعة محللة تعد بها عند العقلاء مالا . ويجوز له بيع الميتة الطاهرة كالميتة من السمك والجراد وسائر الحيوان الذي ليس له نفس سائلة ، فيجوز بيع ميتته إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العقلاء وتجوز المعاوضة عليها ، نعم الأحوط له الاجتناب إذا علم أن المشتري ممن يأكلها . [ المسألة السادسة : ] الأرواث والأبعار المحكومة بالطهارة شرعا ، وهي التي تكون من الحيوان الذي يؤكل لحمه أو تكون من الحيوان الذي ليس له نفس سائلة ، فالظاهر أن لها منفعة محللة معتدا بها بين الناس كالتسميد وشبهه