الشيخ محمد أمين زين الدين

10

كلمة التقوى

وبهذه المنافع المقصودة تكون أموالا ولذلك فيجوز للمكلف بيعها والمعاوضة عليها ، وأما الأبوال الطاهرة فالظاهر أنها مما ليس له منفعة محللة مقصودة ، ولذلك فلا يجوز لها بيعها والتكسب بها ، فإنها لا تعد أموالا . [ المسألة السابعة : ] يجوز للانسان أن ينتفع بالأعيان النجسة في جهات غير محرمة شرعا ، ولا مشروطة بالطهارة ، فيجعل جلود الميتة مثلا ظروفا للقذارات أو لحمل النجاسات ، ويطلي بدهن الميتة وشحمها بعض الأخشاب والسفن مع التوقي عن سراية نجاستها ، ويدفن بعض العذرات والميتات النجسة في أصول الشجر والزرع للتسميد ونحو ذلك . [ المسألة الثامنة : ] لصاحب اليد على الأعيان النجسة حق اختصاص بها ، فمالك الحيوان إذا مات حيوانه يبقى له حق اختصاص به ، ومالك العنب إذا تحول عنبه خمرا يبقى له حق اختصاص بالخمر ، وواضع اليد على بعض النجاسات إذا وضعها بقصد الحيازة يكون له نحو استيلاء عليه ، ويكون له بتبع ذلك حق اختصاص به ، وهذا الحق لا يزول حتى يرفع يده عن تلك العين ، وهذا الحق قابل للانتقال ، فإذا مات صاحب اليد انتقل الحق إلى وارثه من بعده ، ولذلك فيجوز لغير صاحب اليد أن يبذل له شيئا من المال ليرفع يده عن العين النجسة التي اختص بها ، فيحوزها لنفسه من بعده ، وهذا ليس من التعويض عن العين النجسة ولا من التعويض عن حقه فيها ، بل من التعويض عن رفع اليد عن الحق . [ المسألة التاسعة : ] يجوز بيع الأعيان المتنجسة إذا كانت قابلة للتطهير ، ولا بد من اعلام المشتري بنجاستها ليطهرها قبل الانتفاع بها ، ويجوز بيع الأعيان المتنجسة غير القابلة للتطهير إذا كانت لها منافع محللة مقصودة وكانت منافعها غير متوقفة على طهارتها ، كالدهن المتنجس ينتفع به بالاسراج وطلي السفن ، وكالصابون المتنجس تنظف به الثياب والأشياء ، ثم