الشيخ محمد أمين زين الدين
8
كلمة التقوى
[ الفصل الأول ] [ في بعض الموضوعات والأعمال التي يمنع التكسب بها أو يجوز ] [ المسألة الأولى : ] لا يجوز للانسان التكسب بالخمر ولا في باقي المسكرات ، ولا يجوز له بيع البول ولا الغائط النجسين ، ولا سائر الأعيان النجسة للاستعمال المحرم ، ولا يجوز له بيعها كذلك إذا لم تكن لها منفعة يعتد بها عند العقلاء ، أو لم تكن منفعتها محللة في الشريعة ، والظاهر جواز بيعها إذا كانت لها منفعة محللة يعتد بها عند العقلاء وغير مشروطة بالطهارة شرعا وقصدت من بيعها المنفعة المذكورة ، فيجوز له بيع الدم للتزريق وبيع العذرة للتسميد . [ المسألة الثانية : ] كما يحرم على الانسان بيع الميتة فكذلك يحرم عليه بيع أجزائها النجسة وهي الأجزاء التي تحلها الحياة في حال الحياة فيشملها الحكم بالتحريم بعد الموت ، بل الأحوط له لزوما اجتناب بيع الميتة وأجزائها النجسة وإن وجدت لها منفعة محللة ، وكذلك الخنزير والكلب البريان ، فالأحوط للانسان لزوما اجتناب بيعها وإن وجدت لها منفعة محللة ، ويستثنى من الكلاب كلب الصيد فيجوز بيعه والمعاوضة عليه كما سيأتي إن شاء الله . [ المسألة الثالثة : ] يحرم على الانسان التكسب بالمذكورات في المسألتين السابقتين سواء وقعت ثمنا أم مثمنا في البيع ، أم أجرة في إجارة ، أم عوضا في صلح ، أم مهرا في تزويج ، أم فدية في خلع ، أم عوضا في أي معاملة من المعاملات ، بل تحرم هبتها والصلح عنها بلا عوض .