الشيخ محمد أمين زين الدين

66

كلمة التقوى

الشرعي وتولى أمرها ودفع إليه أجرتها أو الضريبة التي يجعلها عليه لتصرف في مصالح المسلمين . [ المسألة 136 : ] إذا كانت الأرض عامرة حين الفتح ، ثم ماتت بعد ذلك ، فالظاهر أنها لا تزال ملكا للمسلمين على النهج الآنف ذكره ، ولا تكون بسبب موتها من الأنفال ولا تملك بالاحياء ، بل يجري فيها الحكم المتقدم في المسألة السابقة . [ المسألة 137 : ] إذا كانت الأرض ميتة في زمان الفتح ، فهي من الأنفال ، وهي ملك لإمام المسلمين عليه السلام ، وإذا أحياها أحد ملكها باحيائه وصحت له جميع التصرفات فيها ، سواء كان المحيي لها مسلما أم كافرا . [ المسألة 138 : ] وإذا كانت الأرض معمورة وهي ليست من الأرض الخراجية التي تقدم ذكرها ، ثم خربت بعد عمارتها ، فإن كان لها مالك ، وقد ملكها بالإرث من مالكها الأول أو بالشراء منها أو بأحد الأسباب الناقلة للملك ، فهي لا تزال ملكا لصاحبها ولوارثه من بعده ، ولا تكون بخرابها من الأنفال . وإذا كانت في أصلها من الأنفال التي تقدم ذكرها في المسألة المائة والسابعة والثلاثين وتملكها صاحبها بالاحياء ، ثم تركها حتى أصبحت بعد العمارة خرابا عادت بذلك من الأنفال ، وجرت عليها أحكامها ، فيجوز للآخرين تملكها بالاحياء . [ المسألة 139 : ] إذا شك في أرض إنها كانت معمورة في حال الفتح ، فتكون من الأرض الخراجية ، أو كانت ميتة في حين الفتح فتكون من الأنفال ، بني على إنها ميتة في ذلك الحال ، ولذلك فيجوز تملكها بالأسباب الشرعية إذا كانت محياة بالفعل ، ويجوز احياؤها إذا كانت ميتة بالفعل ، ويجوز التصرف فيها بعد التملك ولو بالاحياء فيصح له بيعها وشراؤها وسائر التصرفات التي تصح في الملك .