الشيخ محمد أمين زين الدين

67

كلمة التقوى

[ المسألة 140 : ] يشترط على الأحوط لزوما في كل واحد من العوضين أن يكون تسليمه مقدورا ، فلا يصح بيع ما لا يقدر على تسليمه ، وقد شاع التمثيل لذلك بما إذا باع جمله الشارد منه في البادية أو طيره الطائر منه في الجو أو سمكته المنطلقة منه في الماء ، فلا يكون بيعها صحيحا لعدم قدرته على تسليمها للمشتري سواء كان البائع أو المشتري عالما بذلك حين البيع أم جاهلا به . نعم إذا كان الجمل أو الطير أو السمكة مما اعتاد على الرجوع بعد انطلاقه لم يحكم ببطلان بيعه حتى ييأس من عودته . [ المسألة 141 : ] يكفي في تحقق هذا الشرط أن يكون المشتري قادرا على قبض المبيع فيصح البيع بذلك وإن لم يكن البائع بنفسه قادرا على تسليمه ، فإذا باعه الجمل الشارد أو الطير الطائر أو السمكة المرسلة في الماء وكان المشتري قادرا على الاستيلاء عليه صح البيع ، وكذلك إذا كان المشتري غير قادر على تسليم الثمن وكان البائع قادرا على قبضه والاستيلاء عليه فيصح البيع . وإذا باعه عينا مغصوبة لا يقدر على أخذها من الغاصب ، وكان المشتري قادرا على ذلك صح البيع وإذا باع العين المغصوبة على الغاصب نفسه صح بيعه عليه وإن كان البائع لا يقدر على أخذ العين من الغاصب ثم دفعها إليه . [ المسألة 142 : ] سيأتي في فصل بيع الحيوان أن الرجل لا يملك أباه ولا أمة إذا كانا عبدين ، ولا يملك أحدا من أجداده وجداته وإن ارتفع عنه بأكثر من واسطة ، ولا أحدا من أولاده أو بناته وإن نزل عنه بواسطة أو أكثر ، ولا إحدى محارمه من النساء اللاتي يحرمن عليه في النكاح ، وإذا ملك أحد هؤلاء ببيع أو إرث أو بغيرهما من الأسباب المملكة انعتق عليه قهرا .