الشيخ محمد أمين زين الدين
55
كلمة التقوى
لا يصح إلا بإجازة وليه الشرعي أو إجازة الصغير نفسه بعد بلوغه ورشده ، إذا لم يرد العقد ، على ما تقدم في أحكام العقد الفضولي . [ المسألة 109 : ] يجوز للأب وللجد أبي الأب أن ينصب قيما على الصغير بعد وفاته ، فيكون القيم المنصوب من أحدهما وليا شرعيا عند اجتماع الشرائط فيه ، وتنفذ منه جميع التصرفات التي كانت تنفذ من الأب والجد نفسهما في مال الصغير وفي شؤونه ، فيجوز للقيم اجراء المعاملات في مال الطفل من بيع وشراء وصلح ومضاربة وغيرها على نهج ما سبق في ولاية الأب والجد ، ويصح له أن يؤجر الطفل نفسه للعمل أو للخدمة أو لغيرهما على حسب ما تقدم هناك ، ويصح له أن يزوج الطفل إذا نص الموصي على ذلك في وصيته إليه . ويشترط في القيم الذي يجعله الأب أو الجد على الطفل أن يكون رشيدا ، وأن يكون أمينا ، بل يشترط فيه أن يكون عدلا على الأحوط . وهل يصح أن ينصب الأب قيما على ولده الصغير من بعده ، مع وجود الجد أبي الأب ، أو ينصب الجد قيما على أطفال ابنه بعد موته هو مع وجود أبيهم ، فيه اشكال ، والأحوط عدم نصب القيم من أحدهما مع وجود الآخر منهما . [ المسألة 110 : ] يشترط وجود المصلحة في تصرف القيم الموصى إليه من الأب أو الجد ، ولا يكفي عدم المفسدة كما في ولاية الأب والجد نفسهما . والميزان في كون تصرف الولي مشتملا على المصلحة كما هو الشرط هنا ، أن يكون كذلك في نظر العقلاء من الناس ، ولا يكفي أن يعتقد الولي نفسه بوجود المصلحة إذا كان العقلاء يجدونه مخالفا لذلك فلا يصح تصرفه في هذه الصورة . وإذا اعتقد هو وجود المصلحة في تصرفه ، فتصرف كما يعتقد ، ثم استبان أن اعتقاده مطابق للواقع كان تصرفه صحيحا ، وإن كان مخالفا لنظر العقلاء حين التصرف .