الشيخ محمد أمين زين الدين
56
كلمة التقوى
[ المسألة 111 : ] إذا لم يكن للصغير أب ، ولا جد لأب ، ولا وصي قيم عليه من أحدهما ، فالولاية عليه في التصرف في أمواله واجراء المعاملات فيها ، للحاكم الشرعي ، وهو الفقيه العادل ، والتصرف منوط برأيه ، من جهة لزوم مراعاة المصلحة في ذلك وعدمه ، والأحوط استحبابا أن يقتصر في ذلك على ما يكون في تركه الضرر والفساد . [ المسألة 112 : ] إذا فقد الحاكم الشرعي أو تعذر الرجوع إليه في أمر أموال الصغير ، يرجع في ذلك إلى العدول من المؤمنين ، فيجوز لهم التصرف في أموال الطفل واجراء المعاملات فيها ، والأحوط لزوما أن يقتصر في ذلك على ما إذا لزم الضرر من ترك التصرف ، كما إذا خيف التلف على مال الطفل ، فيجوز للمؤمن العادل بيع المال حذرا من ذلك . وإذا تعذر وجود العدول المؤمنين في هذه الحالة رجع إلى الثقاة منهم . [ المسألة 113 : ] يجوز للمكلف الدخول إلى دار الأيتام القاصرين بإذن الولي أو القيم المنصوب عليهم وعند تعذر الاستيذان منه ، إذا كان في الدخول إليهم والجلوس على فراشهم والأكل من طعامهم مصلحة لهم ، وإن لم يدفع عن ذلك عوضا . وإذا احتاج هو إلى ذلك ، ولا مصلحة لهم في دخوله عليهم وأكله من طعامهم ولا ضرر عليهم بذلك ولم يتمكن من استيذان الولي ، فالأحوط له أن يعوضهم عن ذلك بالقيمة ، والأحوط تركه . [ المسألة 114 : ] قد تعرضنا في كتاب الحجر إلى بيان الحكم في الولاية على أموال السفيه والمجنون ، والتصرف فيها ، فليرجع إليها من أراد الاطلاع على ذلك في تعليقنا على كتاب الحجر من وسيلة النجاة ، للفقيه المعظم السيد أبي الحسن الأصبهاني قدس الله سره .