الشيخ محمد أمين زين الدين
47
كلمة التقوى
من المالك فإن ذلك هو مضمون العقد الذي تعلقت به الإجازة ، وإذا تحققت الملكية الشرعية بذلك للمشتري من حين وقوع العقد وجب ترتيب آثارها وأحكامها منذ ذلك الحين ، فيكون المشتري هو المالك الشرعي للنماءات التي تجددت للمبيع في هذه المدة ، ويكون البائع وهو مالك المال هو المالك الشرعي للنماءات التي تجددت للثمن كذلك . [ المسألة 91 : ] إذا اعتقد الرجل أنه ولي على مالك المال أو اعتقد أنه وكيل عنه فباع المال بالولاية أو الوكالة عنه ، ثم علم بعد البيع إنه أجنبي عن صاحب المال وليس وليا عليه ولا وكيلا عنه كان فضوليا فإن أجاز مالك المال بيعه صح ، وإن لم يجزه كان باطلا . وإذا باع المال وهو يعتقد أنه فضولي لا صلة له بصاحب المال ثم علم بعد اجراء البيع أنه ولي على المالك أو أنه وكيل عنه في بيع المال ، فالأقوى صحة بيعه ولا حاجة في نفوذه إلى إجازة منه . وإذا باع المال وهو يعتقد أنه فضولي كذلك ، ثم علم بعدما أجرى البيع إنه هو مالك المال ، ففي صحة البيع اشكال ، ولعل الأقوى في هذه الصورة توقف صحة البيع على إجازته نفسه بعدما علم بأنه هو المالك . [ المسألة 92 : ] إذا باع الرجل مال غيره بالعقد الفضولي ولم يجز المالك البيع ، ثم اشترى البائع الفضولي المال من مالكه الأول ، أو انتقل إلى ملكه بهبة من المالك أو بصلح أو بغير ذلك من المعاملات الشرعية الأخرى ، فلا يصح بيعه الذي جرأه على المال فضولا بذلك ، بل يكون البيع باطلا ، ولا يصح إذا أجازه البائع بعد ما ملكه . وإذا باع المال فضولا ، ثم انتقل المال إلى ملكه بالإرث من مالكه الأول ، فللصحة وجه ، وخصوصا إذا أجاز البيع بعدما ملك المال ، ولا يترك الاحتياط بالمصالحة بينه وبين المشتري عن المال وعن النماء المتجدد .