الشيخ محمد أمين زين الدين

41

كلمة التقوى

قيمته إذا كان قيميا ، سواء كان المشتري عالما بهذا الحكم أم جاهلا به ، وسواء كان التلف بآفة سماوية أم بغيرها من أسباب التلف . وكذلك حكم البائع إذا قبض الثمن بالعقد الفاسد ، وإذا باع المشتري أو البائع ما قبضه بالعقد الفاسد كان بيعه فضوليا ، فإذا أجاز المالك بيعه صح ، وإن لم يجزه بطل وسيأتي تفصيل أحكام البيع الفضولي في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى ، وسيأتي فيه أيضا بيان الفارق ما بين المثلي والقيمي من المال . [ الفصل الثالث ] [ في شرائط المتعاقدين ] [ المسألة 73 : ] لا يصح عقد البيع من البائع ولا من المشتري إلا مع وجود الشروط الآتي بيانها . وهي عدة أمور : الأول أن يكون كل من البائع والمشتري بالغا ، فلا يصح أن يبيع الصغير ماله ، سواء كان مميزا أم غير مميز إذا كان بيعه بغير إذن وليه ، وكذا لا يصح شراؤه لنفسه . ولا يصح بيعه ولا شراؤه لنفسه إذا كان بإذن وليه ، وكان الصغير مستقلا في ايقاع المعاملة فلا يكون البيع ولا الشراء صحيحا منه . وإذا قام الولي بالمعاملة في مال الصبي ، ثم وكل الولي الصبي نفسه في أن ينشئ صيغة البيع فالأقوى صحة هذه المعاملة إذا كان الصبي مميزا ، ومثله الحكم في توكيله على قبول الشراء إذا أتم الولي المعاملة ، وهذا كله في الأمور الخطيرة ، وأما في الأمور غير الخطيرة فلا يبعد الحكم بصحة معاملة الصبي المميز فيها مع إذن الولي وإن كان مستقلا فيها ، وقد جرت على ذلك سيرة المتشرعة بل سيرة العقلاء من الناس ، فيتولى الصبي المميز شراء بعض الحاجات الصغيرة ويتولى بيعها بلا نكير . [ المسألة 74 : ] الظاهر صحة معاملة الصبي غير البالغ في مال غيره إذا كان مميزا وكانت معاملته بالوكالة من مالك المال وإذنه ، فيصح له بيع مال الغير