الشيخ محمد أمين زين الدين

42

كلمة التقوى

إذا وكله في بيعه ، ويصح شراؤه له إذا وكله في الشراء وإن لم يأذن ولي الصبي له بذلك . [ المسألة 75 : ] الثاني من الشروط أن يكون كل من البائع والمشتري عاقلا ، فلا يصح بيع المجنون ولا شراؤه ، سواء حصل منه قصد انشاء البيع في ايجابه وقصد انشاء الرضا في قبوله أم لم يحصل ، وسواء كان جنونه مطبقا أم أدوارا إذا كان مجنونا غير مفيق في حال اجراء المعاملة ، وسواء كانت المعاملة في ماله أم في مال غيره ، وسواء أذن له وليه بالمعاملة أم لا . [ المسألة 76 : ] الثالث من الشروط أن يكون كل من البائع والمشتري قاصدا للمعاملة حين اجرائها ، فلا يصح الايجاب ولا القبول من غير القاصد كما إذا كان هازلا في قوله أو غالطا أو ساهيا فأوقع الايجاب أو القبول كذلك . [ المسألة 77 : ] الرابع من الشروط أن يكون كل من البائع والمشتري مختارا في اجراء المعاملة بينه وبين صاحبه فلا يصح بيع المكره على البيع ولا يصح شراء المكره على الشراء . والمكره هو من يرغمه غيره على ايقاع البيع أو على الشراء ، ويخشى من وقوع اضرار المتوعد به إذا هو خالف قوله فلم يبع أو لم يشتر ، سواء كان الاضرار المترقب وقوعه على المخالفة في نفس المكره أم في شأنه أم في عرضه أم في ماله أم في أحد متعلقيه الذين يكون الاضرار بهم اضرارا به نفسه . وليس من الاكراه أن يأمر الظالم بالبيع ، فيبيع وهو غير كاره لذلك . وليس من الاكراه أن يرغمه الظالم على دفع مبلغ من المال أو على انفاذ مشروع يتطلب انفاذه صرف مبلغ من المال ، أو على بناء موضع يفتقر إلى ذلك ، فيضطر إلى بيع داره للقيام بذلك فيصح البيع في جميع هذه الصور .