الشيخ محمد أمين زين الدين

150

كلمة التقوى

فيبيع العوض الناقص مع ضميمته وهو الغش بالعوض الآخر مع الزيادة إذا كان هذا العوض خالصا ، ويبيع العوض الناقص مع الضميمة بالعوض الآخر مع الزيادة والضميمة كليهما إذا كان هذا العوض مغشوشا أيضا ، فيصح البيع في كلتا الصورتين . نعم يشترط أن يكون الشئ الذي غش به الذهب مما له قيمة في حال كونه غشا ، فلا يكفي إذا كان مستهلكا أو ليست له قيمة ، ولا يكفي أن تكون له قيمة على تقدير تصفيته ، وكذلك الحال في الفضة إذا كانت مغشوشة بشئ له مالية مع كونه غشا كما هو الحال في الذهب . ونتيجة لذلك فإذا بيع ذهب مغشوش بذهب مغشوش بمثل هذا الغش المتقدم ذكره صح البيع فيه مع تساوي العوضين ومع التفاوت بينهما في المقدار ، وإذا بيع ذهب مغشوش كذلك بذهب خالص فلا بد وأن يكون الذهب الخالص زائدا على الذهب الموجود في العوض الآخر المغشوش ، لتكون هذه الزيادة فيه مقابلة للغش في العوض المغشوش ، وإلا حرم البيع لأنه ربا ، وكذلك الحكم في بيع الفضة المغشوشة بالفضة المغشوشة ، وبالفضة الخالصة . [ المسألة 372 : ] إذا كان الذهب مغشوشا بشئ له قيمة ولم يعلم بمقدار غشه ، وأراد مالكه بيعه بذهب خالص ، فلا بد وأن يكون العوض الخالص الذي يباع فيه زائدا بمقدار يعلم أن الذهب قد زاد على الذهب الموجود في العوض الآخر المغشوش ، وإن لم يعلم بمقدار الزيادة على وجه التفصيل ، لتكون هذه الزيادة في مقابل الغش الموجود في العوض كما بينا من قبل ، أو يباع بجنس آخر غير الذهب . ومثله الحكم في الفضة المغشوشة إذا لم يعلم بمقدار الغش الموجود فيها ، وأراد المالك بيعها بفضة خالصة . [ المسألة 373 : ] السيوف والخناجر وغيرها إذا كانت محلاة بالذهب وأراد مالكها أن يبيعها بالذهب فلا بد وأن يكون عوضها الذي تباع به من الذهب