الشيخ محمد أمين زين الدين

14

كلمة التقوى

[ المسألة 17 : ] المدار في كون الشئ مالا في نظر أهل العرف هو أن تكون لذلك الشئ فائدة يرغب فيها عامة العقلاء ، ويتنافسون من أجل تلك الفائدة على اقتنائه وبذل المال بإزائه ، والفائدة المذكورة المرغوب فيها قد تكون مطلقة تشمل حال الاختيار وحال الاضطرار كأصناف المأكولات والمشروبات والملبوسات ، وقد تختص بحال الاضطرار كالعقاقير والأدوية والمستحضرات التي يطلبها الناس في أوقات المرض والعلاج خاصة ، فإذا كانت الحاجة إليها عامة منتشرة بين الناس في حال اضطرارهم كانت باعثا لهم على التنافس وبذل المال للحصول على ذلك الشئ وإن كانت الاستفادة منه خاصة في حال الاضطرار ، وبملاحظة هذه الرغبة والتنافس يكون ذلك الشئ مالا في نظرهم ، وإذا كانت تلك الفائدة محللة في شريعة الاسلام جاز بيع الشئ وشراؤه وصح التكسب به في الشريعة الاسلامية كما تكرر في المسائل المتقدمة . [ المسألة 18 : ] الأحوط لزوما عدم جواز بيع المصحف الشريف على الكافر وعدم تمكينه منه ، ويحرم بلا ريب إذا كان موجبا للزراية والهزء به والاستهانة بشأنه والهتك لحرمته ، ويجوز بيعه عليه وتمكينه منه إذا كان ذلك وسيلة لهدايته ، أو سببا لتعظيم أمره عنده أو عند بعض المنصفين من ذوي نحلته . [ المسألة 19 : ] يحرم تصوير كل ذي روح سواء كان انسانا أم حيوانا ، وسواء كانت الصورة مجسمة أم غير مجسمة ، ومنقوشة أم محفورة أم مطرزة . ويستثنى من ذلك تصوير بعض الأجزاء فقط كتصوير الرأس وحده ، أو الرجل أو اليد خاصة فلا يحرم ذلك ، إلا إذا عد تصويرا للانسان أو الحيوان ولكنه ناقص بعض الأجزاء ، كما إذا صور انسانا أو حيوانا مقطوع الرأس ، فلا يترك الاحتياط باجتنابه . ويحرم إذا صور انسانا أو حيوانا مقطوع اليد أو مقطوع الرجل ،