الشيخ محمد أمين زين الدين
13
كلمة التقوى
أو حفظ ماليتها بهذه الصورة ، فيجوز له بيعها وشراؤها لهذه الغاية ، وتجوز الإجارة لصياغتها لذلك ويجوز أخذ الأجرة عليها . [ المسألة 15 : ] لا تجوز المعاملة في الدراهم الزائفة التي يضعها بعض الناس لغش الناس وسلب أموالهم ، سواء كان زيفها في أصل المعدن الذي تختلف به عن العملة الصحيحة المتداولة في البلاد ، أم كان في خلطها بمعدن آخر تكون به مزيفة مغشوشة ، فلا يجوز جعلها عوضا ولا معوضا في المعاملات إذا كان الشخص الذي تدفع إليه جاهلا بأمرها ، وأما إذا كان عالما ومطلعا على الحقيقة فلا يصدق معه الغش لظهور الأمر لديه ، فإذا أقدم على المعاملة مع ذلك فلا تحريم من هذه الناحية وهو واضح . [ المسألة 16 : ] لا يجوز بيع العنب أو التمر مثلا ليعمل خمرا ، وكذلك غيرهما من الأشياء التي يتخذ منها الخمر ، فلا يجوز بيعها لهذه الغاية ، ولا تصح المعاملة عليها ، ولا يصح بيع الخشب أو غيره من المواد ليصنع صنما أو آلة لهو أو آلة حرام آخر ، بأن يذكر المتعاملان هذه الغاية في عقد البيع ، أو يتواطئا على ذلك بينهما ويجريا العقد على ما تواطئا عليه ، ولا يجوز إجارة المنزل أو الدكان أو المحل ليباع فيه الخمر أو يحرز فيه ، أو ليكون موضعا للبغاء أو غيره من المحرمات على النحو المتقدم من بناء العقد على الغاية المحرمة ولو بالتواطؤ عليها ، وتبطل الإجارة بذلك ، ولا يجوز إجارة الدابة أو السفينة أو السيارة لحمل الخمر على النحو المتقدم ، وتبطل الإجارة بذلك ، فلا يحل الثمن ولا الأجرة بذلك ولا العوض إذا كانت المعاملة بعنوان الجعالة أو الصلح . وإذا باع العنب أو التمر ممن يعلم أنه يعمله خمرا ، أو باع الخشب ممن يعلم أنه يصنعه آلة حرام ، أو آجر المنزل أو المحل ممن يعلم أنه يتخذه محرزا للخمر أو موضعا لمحرم آخر ، أو آجر السفينة أو السيارة لمن يعلم أنه يحمل فيها خمرا ولم يتواطئا على ذلك ولم يذكراه في ضمن العقد ، فهو موضع اشكال فلا يترك فيه الاحتياط .