الشيخ محمد أمين زين الدين
112
كلمة التقوى
إذا جرت العادة بدخولها في اسم المبيع ، والأبنية التي تنشأ في البستان لبعض مرافقه ومصالحه والعرائش التي تجعل للكرم وبعض الأشجار المتسلقة ، والحضيرة وهو الموضع الذي يعد لجمع التمر وتشميسه وتصفيته وقد يستعمل لغير التمر من الثمار ، وما أشبه ذلك من التوابع والمرافق التي تلحق بالبستان عرفا أو عادة ، وقد تختلف البلاد أو العادات في ذلك فيلحق كلا حكمه . [ المسألة 274 : ] إذا باع الرجل على غيره أرضا ، فالظاهر أن النخيل والشجر الذي يوجد في الأرض لا يدخل في اسم المبيع عرفا ولا يكون له تابعا فلا يشمله البيع إلا مع اشتراط دخوله ، وإذا باعه دابة أو بقرة أو غيرهما من إناث الحيوان وكانت حاملا ، أو باعه شجرة وكانت مثمرة ، فلعل المتعارف بين الناس أن يدخل الحمل في بيع الأم وأن تدخل الثمرة في بيع الشجرة ، فإذا ثبت هذا التعارف كان قرينة على دخولهما في المبيع ، وإلا فلا يشملهما البيع ، فلا بد من الملاحظة . [ المسألة 275 : ] إذا باع الرجل على غيره نخلا وعليه ثمر ، فإن كان ثمر النخل قد أبر أي لقح فهو للبائع وإن لم يلقح بعد فالثمر للمشتري ، وهذا التفصيل يختص ببيع النخل ، فإذا باع غير النخل من أنواع الشجر وكان له ثمر ، فثمره للبائع سواء أبر أم لم يؤبر ، وكذلك الحكم إذا نقل النخل إلى ملك غيره بغير البيع من النواقل الشرعية كالصلح والهبة ، فإن ثمر النخل يكون للناقل سواء لقح أم لم يلقح ، وإذا دلت القرينة العامة أو الخاصة على دخول الثمر في البيع شمله وكان للمشتري وقد ذكرنا هذا في المسألة المتقدمة . [ المسألة 276 : ] إذا باع الرجل على غيره نخيلا أو شجرا وبقي الثمر ملكا للبائع ، واحتاج الثمر إلى السقي ، جاز للبائع أن يسقيه ، سواء كان قد اشترط في العقد على المشتري أن تبقى الثمرة على أصولها أم لم يشترط عليه