الشيخ محمد أمين زين الدين
113
كلمة التقوى
ذلك ، وليس للمشتري أن يمنعه من السقي في كلتا الصورتين ، وإذا احتاجت الأصول إلى السقي ، جاز للمشتري أن يسقيها ، وليس للبائع منعه ، هذا إذا لم يتضرر الآخر بالسقي . وإذا كان السقي مضرا بأحدهما وترك السقي مضرا بالآخر ، فإن كان البائع قد شرط على المشتري في ضمن العقد أن تبقى الثمرة على أصولها إلى أوان جذاذها ، وقبل المشتري بشرطه ، فالظاهر تقديم حق البائع ، وإن لم يشترط عليه ذلك ، فالأحوط ايقاع المصالحة بينهما ولو بالمعاوضة عن بعض الأضرار . [ المسألة 277 : ] إذا باع الشخص على غيره بستانا ، واستثنى لنفسه من البستان نخلة أو نحوها ، فللبائع حق المرور إلى نخلته والخروج منها ، وله من أرض البستان مدى جرائد النخلة ومسرى عروقها فيها ، ولا يجوز للمشتري أن يمنعه عن شئ من ذلك ، فيصد الجرائد أو العروق عن أخذ مداها ، أو يمنع الرجل عن الدخول إلى نخلته والخروج منها . [ المسألة 278 : ] إذا باع الانسان على أحد دارا ، دخل في اسم المبيع أرض الدار وبناؤها ، ما علا من البناء وما سفل ، إلا أن تدل الأمارات على استقلال أحدهما عن الآخر وعدم التبعية له فلا يدخل أحدهما في بيع الآخر حين ذاك . ومثال ذلك أن تكون الدار المبيعة في الطابق الأسفل من البناية ، ويكون الطابق الأعلى دارا أخرى مستقلة بمدخلها ومخرجها ومرافقها ، أو يكون فندقا للنزلاء ، أو شققا معدة للإجارة ، أو محلات معدة للتجارة . أو تكون الدار المبيعة في الطابق الأعلى ، ويكون الطابق الأدنى دكاكين وحوانيت ومواضع للإجارة أو فندقا أو ما يشبه ذلك . ويدخل في بيع الدار السرداب والنفق الذي يوجد فيها ، والأبواب والشبابيك والرواشن والسلالم المثبتة ، والأخشاب والحديد الذي يستدخل في البناء أو يجعل دعائم تعتمد عليها السقوف ، ويدخل في