الشيخ محمد أمين زين الدين

93

كلمة التقوى

[ المسألة 185 : ] إذا حج المسلم من غير الشيعة على وفق ما حدد له مذهبه من الأحكام ، ثم دخل بعد الحج في مذهب الشيعة كفاه حجه وإن كان ما أتى به مخالفا لمذهبنا ولم تجب عليه الإعادة ، وكفاه ما أتى به أيضا إذا كان موافقا لمذهب الشيعة ومخالفا لمذهبه ، إذا كان قد أتمه بقصد القربة فلا تجب عليه الإعادة في كلتا الصورتين ، ولكن يستحب ذلك ، وفي شمول الحكم في هذه المسألة للغلاة إشكال [ المسألة 186 : ] إذا ملك المسلم غير الشيعي نفقة الحج وتمت له جهات الاستطاعة ولم يحج ، ثم دخل في مذهب الشيعة ، وجب عليه أن يحج سواء كانت استطاعته لا تزال باقية ، أم زالت عنه بعد أن استقر وجوب الحج في ذمته ، وإذا حصلت له الاستطاعة وفق مذهبه ولم تتم له جهات الاستطاعة وفق مذهب الشيعة ، ولم يأتي بالحج ، ثم دخل في مذهب الشيعة لم يجب عليه الحج حتى تتوفر له الاستطاعة التامة على وفق هذا المذهب . [ المسألة 187 : ] إذا تمت في المكلف شروط وجوب الحج وكملت له شروط الاستطاعة حسب ما تقدم من التفصيل ، ولم يحج حتى انقضى الوقت الآتي بيانه استقر وجوب الحج عليه ، وأصبح دينا ثابتا في ذمته ، فيجب عليه امتثاله بأي وجه أمكن ، وإذا مات ولم يؤده وجب على وارثه قضاؤه من أصل تركته ، وقد تكرر منا ذكر هذا مرارا في عدة مناسبات ، ونحن نذكره هنا تمهيدا للمسائل الآتية .