الشيخ محمد أمين زين الدين

94

كلمة التقوى

[ المسألة 188 : ] إذا استقر وجوب الحج على الانسان ، وتوقف الاتيان بالفرض على أن يحج متسكعا ، وكان ذلك موجبا للعسر والحرج عليه ، ففي سقوط وجوب الحج عنه بذلك إشكال ، والاحتياط لازم . [ المسألة 189 : ] الظاهر أن الشروط التي اعتبرها الشارع في وجوب الحج على المكلف يختلف دخلها في استقرار الحج في ذمته ولزوم القضاء عليه حسب اقتضاء الأدلة الشرعية لذلك ، وهي ليست على نسق واحد ، فالأدلة التي اشترطت في وجوب الحج على المكلف أن يكون عاقلا إنما تدل على اعتبار وجود هذا الشرط فيه حتى يتم أعمال الحج لا أكثر من ذلك ، فإذا وجدت جميع الشرائط في المكلف وأهمل ولم يأتي بالحج حتى مضى الوقت الذي تتم فيه أعمال الحج وهو اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة والشرائط فيه مجتمعه ، ثم عرض له الجنون بعد ذلك استقر وجوب الحج عليه ، فيجب عليه امتثال الحج إذا أفاق من جنونه في العام المقبل وإن لم تبق له بقية شروط الاستطاعة ، وإذا مات ولم يحج وجب على وارثه القضاء عنه . وكذلك الحال في اعتبار حياة المكلف في استقرار وجوب الحج عليه ، فيعتبر فيه أن يكون حيا إلى الوقت الذي تتم فيه أعمال الحج ، فإذا وجدت الشرائط في المكلف تامة وترك امتثال الحج إلى الوقت المذكور وهو حي استقر وجوب الحج عليه ، فإذا مات بعد ذلك وجب القضاء عنه من أصل تركته . [ المسألة 190 : ] يعتبر في استقرار وجوب الحج على المكلف المستطيع أن تبقى