الشيخ محمد أمين زين الدين
92
كلمة التقوى
[ المسألة 183 : ] إذا ارتد المسلم في أثناء صلاته ثم رجع إلى الاسلام وتاب من ردته ، فإن وقع منه خلل في الصلاة في أجزائها أو شرائطها كانت صلاته باطلة للخلل المذكور ، ومثال ذلك أن يرتد وهو مستمر في صلاته فيأتي بالقراءة أو بالأذكار أو ببعض الأعمال من الركوع والسجود والقيام في حال ارتداده ، ولا ريب في بطلان صلاته لبطلان تلك الأجزاء ، أو يحصل منه سكوت طويل يمحو صورة الصلاة ، فتبطل صلاته لفوات الموالاة ، أو تخرج منه رطوبة في حال ردته وكفره من عرق أو بصاق أو غيرهما فيتنجس بها جسمه أو ثيابه ولا يمكن له تطهيرها بعد رجوعه إلى الاسلام ، فتكون صلاته باطلة للخلل الواقع فيها . وإن لم يقع منه أي خلل في صلاته ، فارتد وأمسك في حين ردته عن القراءة والذكر والعمل ثم عاد إلى الاسلام وتاب قبل أن تفوت الموالاة ومن غير أن يحدث منه أي خلل في الشرائط ، فالظاهر صحة صلاته إذا أتمها على الوجه المطلوب . [ المسألة 184 : ] الصوم هو أن يمسك المكلف عن تناول جميع المفطرات الشرعية من أول طلوع الفجر إلى أن يتحقق دخول الليل ، فهو عام لجميع آنات الزمان المعين وأجزائه ، ونتيجة لذلك فإذا ارتد المسلم الصائم في بعض أوقات النهار ثم رجع إلى الاسلام بطل الصوم في تلك الآنات وإن قلت ، ويبطل الصوم في مجموع النهار لبطلان ذلك البعض ، فإن المجموع عبادة واحدة لا تتبعض ، فإذا بطل بعضها بطل جميعها .