الشيخ محمد أمين زين الدين
8
كلمة التقوى
[ المسألة الخامسة : ] لا يجوز للمسلمين أن يعطلوا البيت الحرام عن الحج إليه ، حتى لا يحج إليه أحد منهم وإن اتفق ذلك في سنة واحدة ونحوها ، وقد ذكر في الأحاديث إن الناس إذا تركوا البيت فلم يحج إليه أحد منهم نزل عليهم العذاب ولم يناظروا ، ووجوب الحج في هذه الحالة وجوب كفائي على المكلفين عامة ولا يختص بأهل الجدة من الناس بل يعم جميع المكلفين منهم من استطاع الحج ومن لم يستطع . وفي نصوص الأئمة من أهل البيت ( ع ) أنه يجب على إمام المسلمين وعلى الوالي أن يجبر الناس على الحج حتى لا يعطل البيت ، فإن لم تكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين ، وكذلك الحكم في زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وآله إذا عطل ولو في بعض السنين فلم يزره أحد . [ المسألة السادسة : ] إذا اجتمعت في المكلف شروط الاستطاعة الآتي ذكرها وجبت عليه المبادرة إلى حج البيت في العام الأول من استطاعته ولم يجز له أن يؤخر الحج عن ذلك العام ، وإذا أخره عن ذلك العام لعذر أو لغير عذر وجب عليه أن يبادر إلى الاتيان به في العام الثاني ، وهكذا . فإن هو خالف التكليف بالمبادرة فأخر الحج عن عامه الأول من غير عذر كان عاصيا آثما بتأخيره ، وإذا كان تأخيره ناشئا عن استخفافه بأمر الحج كان مرتكبا للكبيرة ، وهكذا يتكرر العصيان كلما تكررت المخالفة . [ المسألة السابعة : ] إذا تحققت للمكلف شروط الاستطاعة كما ذكرنا ، وكانت للحج مقدمات يتوقف عليها ادراك الحج في وقته من سفر واعداد راحلة أو وسيلة نقل أخر وتهيئة أمور يتوقف عليها السفر إليه ، وتحصيل