الشيخ محمد أمين زين الدين

9

كلمة التقوى

زاد أو مال يحصل به الزاد وغير ذلك ، وجبت عليه المبادرة إلى تحصيل المقدمات بحيث يدرك الحج في وقته . وإذا توقف سفره على أن يسير مع قافلة معينة أو على أن يصحب رفاقا معينين ، بحيث لا يتمكن من السفر بغير ذلك ، وجب عليه الانضمام إلى القافلة المعينة ، أو الاصطحاب مع أولئك الرفاق كي لا يفوته أداء الفريضة ، وإذا تعددت القوافل التي يمكنه المسير معها كان مخيرا في السفر مع أيها شاء ، والمدار على وجود الاطمئنان بالوصول إلى الغاية المقصودة ، وهي أداء الواجب في موضعه وفي وقته ، ولا يتعين عليه أن يختار أوثق القوافل في السلامة فإذا كان مطمئنا بادراك الغاية - إذا سافر مع القافلة الأخرى أو صحب الرفقة الآخرين - جاز له السفر . [ المسألة الثامنة : ] إذا توقف سفر المكلف إلى الحج على أن يسير مع قافلة مخصوصة أو أن يصحب رفقة معينين ، فتأخر متعمدا عن تلك القافلة ، أو عن أولئك الرفقة ، وفاته الحج في ذلك العام بسبب ذلك استقر الحج في ذمته ، وكان عاصيا آثما بالتأخير ، سواء صحب قافلة أخرى ورفقة آخرين ولم يدرك الواجب أم لم يصحب ، وإذا تعددت القوافل التي يطمئن المكلف بادراك الحج إذا هو سافر معها ، فاختار واحدة من تلك القوافل وسافر معها ، واتفق أن فاته الحج بسفره معها لبعض الطوارئ ، استقر الحج في ذمته ولم يأثم بالتأخير في ذلك العام لعدم تقصيره . وإذا أخر السفر متعمدا إلى خروج آخر القوافل ، وصدق عليه التفريط بالواجب في نظر العقلاء ، وكان هذا التأخير سببا لفوات الحج منه في ذلك العام استقر الحج في ذمته وأثم بالتأخير ، ويشكل الحكم في ما إذا شك أهل العرف في صدق التفريط وعدمه .