الشيخ محمد أمين زين الدين

72

كلمة التقوى

الواجبين أراد . وكذلك الحكم إذا كان سفر المكلف إلى الحج يستلزم ارتكاب محرم شرعي ، فيقدم من الأمرين ما ثبت من الأدلة أن الاهتمام به أبلغ وأشد ، ثم ما هو محتمل الأهمية وإذا لم يتضح من الأدلة شئ تخير المكلف في تقديم أي الأمرين شاء . [ المسألة 134 : ] إذا وجدت الاستطاعة المالية للحج عند المكلف كما ذكرنا في المسألة المتقدمة ، وكان مضيه إلى الحج يستلزم ترك واجب شرعي يكون فعله أهم من الحج أو هو محتمل الأهمية منه ، فأخر الحج عن العام الأول للعذر الشرعي المذكور ، لم يستقر الحج في ذمته بمضي ذلك العام ، فإن بقيت استطاعته المالية إلى العام المقبل وجب عليه الحج فيه ، وإن ذهبت الاستطاعة لم يجب ، وكذلك إذا استلزم سفره إلى الحج فعل محرم يكون تركه أهم من الحج أو هو محتمل الأهمية ، فيجري فيه القول المذكور . [ المسألة 135 : ] إذا استقر وجوب الحج على الانسان ، وثبت في ذمته من عام - سابق ، وقد أخر الحج عنه لعذر أو لغير عذر ، ثم أراد السفر في العام اللاحق لأداء الفرض ، وكان مضيه إلى الحج في العام اللاحق يستلزم ترك واجب فوري أو فعل محرم ، جرى فيه الحكم السابق بعينه ، فيجب عليه أن يقدم من الأمرين ما هو أكثر أهمية عند الشرع ، ثم ما هو محتمل الأهمية منهما ، فإذا هو أخر الحج لهذا العذر الشرعي كان معذورا في تأخيره عن هذا العام ، ووجب عليه الحج في العام المقبل بعده ولو متسكعا ، فإن وجوب الحج قد استقر