الشيخ محمد أمين زين الدين
73
كلمة التقوى
في ذمته بحسب الفرض . [ المسألة 136 : ] إذا وجدت الاستطاعة المالية لدى المكلف ، وكان في الطريق عدو يمنع من السفر إلى الحج ، وتوقف دفعه على بذل مبلغ من المال يوجب دفعه ضررا على المكلف ، لم يجب على المكلف دفع المال ولم يجب عليه الحج ، وكذا إذا كان دفع المبلغ إليه يوجب للمكلف عسرا وحرجا ، وإذا تحمل المكلف الضرر أو الحرج فدفع المال للعدو وحج ، فالظاهر صحة حجه واجزاؤه عن فرض الاسلام إذا كانت استطاعته لا تزال باقية . [ المسألة 137 : ] إذا توقف ارتفاع المانع عن السفر إلى الحج على دفع مال في بعض الوجوه المحرمة في الاسلام كان المورد من صغريات المسألة المائة والثالثة والثلاثين ، فإذا كان وجوب الحج أهم من حرمة دفع المال في ذلك السبيل وجب الحج على المكلف ، ولزمه دفع المال لرفع المانع ، وإذا كانت حرمة دفع المال في ذلك الوجه أهم من وجوب الحج حرم على المكلف دفع المال وسقط عنه وجوب الحج ، وقد تقدم أن المتبع في أثبات ذلك هو الدليل الشرعي ، وإذا قدم المكلف الحرام في هذه الصورة فدفع المال في الجهة المحرمة وسافر حتى أتم حجه ، فالظاهر صحة حجه إذا أتى به على الوجه المطلوب وإجزاء ما أتى به عن حج الاسلام إذا كانت استطاعته للحج لا تزال باقية ، وإن كان آثما في تقديم الحرام . [ المسألة 138 : ] إذا آجر الانسان نفسه لبعض الأعمال التي لا يقدر معها على