الشيخ محمد أمين زين الدين

71

كلمة التقوى

له الاستطاعة بمجرد ذلك ، ولم يجب عليه الحج ، لسبق النذر واشتغال ذمته بالفعل المنذور . ونظير ذلك في الحكم ما إذا نذر الشخص - وهو غير مستطيع للحج - إن شفى الله ولده من مرضه ، أو إن قدم أخوه من سفره سالما أن يتصدق بمبلغ معين من المال شكرا لله على ذلك ، ثم تحقق له الأمر الذي علق عليه نذره ، فشفى الله المريض أو قدم المسافر ، وملك المبلغ المعين وكان المبلغ الذي حصل له يكفيه لنفقة الحج وحدها ، أو للوفاء بالنذر وحده ، ولا يفي بهما معا ، وجب عليه أن يفي بالنذر لسبقه كما مر في نظيره ، ولم تتحقق له الاستطاعة للحج بملك ذلك المال ، وإذا سبقت له الاستطاعة المالية للحج فملك نفقته أولا ، ثم نذر بعد حصولها أن يزور الحسين ( ع ) في يوم عرفة لم ينعقد نذره ووجب عليه الحج ، ومثله الحكم في الفرض الأخير ، فلا ينعقد نذره ويجب عليه الحج إذا كانت استطاعته للحج سابقة على النذر . [ المسألة 133 : ] إذا حصلت الاستطاعة المالية للحج عند المكلف ، واجتمعت لديه شروطها وجميع ما يعتبر فيها ، وكان ذهابه إلى الحج يستلزم ترك واجب فوري من الواجبات الشرعية ، بحيث لا يتمكن المكلف من أن يجمع بين الحج وذلك الواجب الفوري ، وقع التزاحم ما بين الواجبين ، فيقدم الأهم منهما وهو ما ثبت في الأدلة الشرعية إنه أكبر منزلة عند الشارع وأشد تأكدا في مقام الامتثال ، وإذا لم يتضح من الأدلة ذلك قدم ما هو محتمل الأهمية منهما ، وإذا لم يستبن من الأدلة الشرعية شئ من ذلك كان الخيار للمكلف في تقديم أي