الشيخ محمد أمين زين الدين

7

كلمة التقوى

أن من ينكر إحدى الضروريات في الدين يحكم عليه بالكفر إذا كان عالما بأن ذلك الأمر ضروري ، بحيث يعود انكاره لذلك الأمر الضروري إلى إنكار الرسالة العظمى نفسها . [ المسألة الثالثة : ] ذكرنا في المسألة الألف والتاسعة والثمانين من كتاب الصلاة : إن الاستخفاف بالحج إحدى الكبائر من الذنوب ، والظاهر أن المراد من النص الدال على ذلك : إن من ترك الحج استخفافا به فقد ارتكب خطيئة من كبائر الخطايا ، وأما من أنكر أصل وجوب الحج مستخفا به ، فهو بعض مصاديق المسألة الثانية السابقة ، وهو يزيد على منكر أصل الوجوب بأن إنكاره إياه ناشئ عن استخفافه بالواجب أو بالأمر المتعلق به من الشريعة المطهرة . [ المسألة الرابعة : ] إذا استطاع الشخص حج البيت وتوفرت فيه شروط الاستطاعة ، وجب عليه وجوبا عينيا أن يحج البيت مرة واحدة ، ولا يجب عليه الحج أكثر من مرة واحدة في عمره ، وإن كان من أهل الجدة واليسار ، إلا إذا أوجب الحج على نفسه أكثر من ذلك ، بنذر أو بعهد أو يمين أو استئجار من الغير ، أو افساد حج ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . نعم ، يستحب للمسلم استحبابا مؤكدا أن يكرر حج البيت ما أمكنه التكرار ، وخصوصا فيما إذا كان من أهل اليسار ، وهذا هو المعنى المقصود من النصوص الكثيرة الآمرة بالحج في كل عام لأهل الجدة ، وليس المراد أن الحج يجب عليهم في كل عام ، ويزداد تأكد الاستحباب في أن يحج الموسر في كل خمس سنين مرة ، بل في كل أربع سنين مرة .