الشيخ محمد أمين زين الدين

49

كلمة التقوى

الموهوب حصلت له الاستطاعة الملكية ووجب عليه الحج عند اجتماع باقي الشروط . وإذا وهب له ما يكفيه للحج ليحج بهذا المال الموهوب وجب على المكلف قبول الهبة ، وكان ذلك من بذل المال للحج ، فيكون بها مستطيعا للحج استطاعة بذلية ويجب عليه الحج ، وقد تقدم إن الاستطاعة البذلية ، منها ما يكون على سبيل الإباحة ومنها ما يكون على وجه التمليك . [ المسألة 82 : ] قد يقف الرجل بعض أملاكه على أن تدفع منافعه لأحد يحج بها البيت ، وقد يوصي المالك بأن يصرف ثلث ماله بعد موته أو يصرف شئ منه في أن يحج به البيت ، وقد ينذر الشخص شيئا من ماله أن يصرف في هذا السبيل ، فإذا وقف الواقف ماله كذلك وبذل متولي الوقف للمكلف من منافع الوقف ما يكفيه للحج ، حصلت له الاستطاعة البذلية بذلك ووجب عليه الحج . وكذلك إذا بذل له الوصي من ثلث الموصي في الفرض الثاني أو بذل له المالك من ماله المنذور في الفرض الأخير فيجب عليه الحج لتحقق البذل . { المسألة 83 : ] إذا أوصى شخص للمكلف من ثلث ماله بما يكفيه من النفقة ليحج بها ، ثم مات الموصي بعد الوصية وجب على المكلف الحج لتحقق البذل بذلك . [ المسألة 84 : ] إذا كان المكلف ممن يستحق الزكاة ، فدفع إليه المالك مقدارا